وقف إطلاق النار في حلب.. سوريا تفتح باب الانسحاب للمجموعات المسلحة
حلب، المدينة التي كانت يومًا رمزًا للتنوع والازدهار، أصبحت محط أنظار العالم منذ اندلاع النزاع في «سوريا». القتال الذي لا يتوقف بين الأطراف المُتصارعة حول المدينة أدى إلى تقسيمها إلى مناطق نفوذ، مع ما يُرافق ذلك من مآسٍ إنسانية ومعارك ضارية على الأرض.
هدنة في أحياء حلب
وفي هذا الصدد، قررت «وزارة الدفاع السورية»، اليوم الجمعة، إيقاف إطلاق النار في عدة أحياء بمدينة «حلب»، مع السماح للمجموعات المسلحة بمغادرتها. تأتي هذه الخطوة ضمن محاولة «منع التصعيد العسكري» وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
وشدد بيان الوزارة على ما يلي:
- إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، وذلك اعتبارًا من الساعة 03:00 بعد منتصف الليل.
- يُطلب من المجموعات المسلحة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد مغادرة المنطقة بدءًا من الساعة 03:00 بعد منتصف الليل، وتنتهي المهلة في تمام الساعة 09:00 صباحًا من يوم غد الجمعة.
- يُسمح للمسلحين المغادرين بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، ويتعهد الجيش العربي السوري بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان تام حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق البلاد.
- تُؤكّد وزارة الدفاع أن هذا الإجراء يهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية في هذه الأحياء، تمهيدًا لعودة سُلطة القانون والمؤسسات الرسمية، وكذلك تمكين الأهالي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرًا من العودة إليها، ليستأنفوا حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار.
- تُهيب وزارة الدفاع بالمعنيين الالتزام الدقيق بالمُهلة المُحدّدة، ضمانًا لسلامة الجميع ومنعا لأي احتكاك ميداني.
- تتولى قوى الأمن الداخلي بالتنسيق مع هيئة العمليات في الجيش العربي السوري ترتيب آلية خروج المجموعات المسلحة من الأحياء باتجاه شمال شرق سوريا.
حلب تحت وطأة القتال
يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوتر والاشتباكات المُبلغ عنها في مدينة «حلب» خلال الأيام الماضية بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتي أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وتعطيل الخدمات.
سوريا.. هجوم مسلح أمام مشفى الكندي بحمص يُوقع 4 قتلى
على جانب آخر، لم تسلم المرافق الطبية من دوّامة العنف المُستمرة في «سوريا»، إذ استُهدف مُحيط مشفى الكندي في مدينة «حمص» بهجوم مسلح أودى بحياة أربعة أشخاص، مُخلّفًا صدمة إنسانية واسعة في أوساط الطواقم الصحية والسكان.
استهداف مباشر لكوادر طبية
وفي التفاصيل، قُتل (4) كوادر طبية وأُصيب آخر، مساء يوم الخميس، إثر هجوم مسلح استهدفهم أمام «مشفى الكندي» في مدينة حمص السورية. وبحسب المعلومات الأولية، نفّذ الهجوم شخصان مسلحان عند مدخل المشفى، حيث فتحا النار على الضحايا أثناء مغادرتهم بعد انتهاء دوامهم.
كما أفادت معطيات أخرى بأن مسلحين على متن سيارة ودراجة نارية فتحوا النار مباشرة باتجاه الكادر الطبي قبل أن يلوذوا بالفرار من المكان.
وأفادت وسائل إعلام سورية، بأن الهجوم أسفر عن مقتل كل من «ليال سلوم، مازن الأسمر، ذو الفقار الخضر، علاء ونوس»، فيما أُصيب «أسامة ديوب» بجروح ووصفت حالته بالمُستقرة.
تصاعد العنف في حمص
تشهد مدينة «حمص» تصاعدًا في أعمال العنف والفوضى الأمنية، وسط غياب أي إجراءات حاسمة من الجهات المعنية لوقف هذه الجرائم المُتكررة.
سوريا.. تفاصيل استهداف خلية إرهابية خطيرة تابعة لـ«داعش» في ريف اللاذقية
من جهة أخرى، في ليلة مُحمّلة بالتوتر الأمني في «سوريا»، اشتعلت أضواء الطوارئ في «ريف اللاذقية» مع إطلاق عملية نوعية استهدفت إحدى أخطر «الخلايا الداعشية». وبين دويّ الاشتباكات وصدى الانفجارات، بدأت تتكشّف تفاصيل الضربة التي وُصفت بأنها من الأشد خلال الأشهر الماضية.
تفكيك خلية داعشيّة باللاذقية
وفي التفاصيل، أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، «عبد العزيز هلال الأحمد»، اليوم الثلاثاء، استهداف إحدى أخطر الخلايا التي «تحمل فكر تنظيم داعش الإرهابي» في اللاذقية.
وقال الأحمد: «بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة، نفذت وحداتنا الخاصة، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، عملية أمنية مُحكمة في منطقة البدروسية بريف اللاذقية الشمالي، استهدفت خلية تُعد من أخطر الخلايا التي تحمل فكر تنظيم داعش الإرهابي، وكانت تخطّط لتنفيذ عمليات إرهابية في الساحل السوري»، حسبما أفادت قناة وزارة الداخلية على «تيلجرام».
مواجهة مُسلّحة وحسم العملية
وأضاف القائد السوري: «خلال تنفيذ العملية، وقع اشتباك مُسلّح مع أفراد الخلية الذين حاولوا المقاومة بشكل يائس، ما أسفر عن إلقاء القبض على جميع عناصرها، وتحييد اثنين منهم بعد رفضهما الاستسلام، إضافة إلى ضبط كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة. كما أُصيب أحد عناصر الاستخبارات إصابة بليغة، نسأل الله له الشفاء العاجل».
وختم هلال الأحمد قائلًا: «تُؤكّد قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية أن يد العدالة ستطال كل من يسعى للعبث بأمن المواطنين واستقرارهم، وأن أي محاولة للمساس بأمن الساحل أو دعم العصابات الإرهابية ستُواجه بالقوة والحسم».
سوريا.. «الداخلية» تكشف تفاصيل هجوم مسلح أودى بحياة شخصين في حمص
من ناحية أخرى، في مشهد يُعيد التوتر إلى الواجهة، استفاقت مدينة «حمص» السورية على وقع جريمة مُسلّحة أنهت حياة شخصين وسط غموض يلفّ دوافع المُنفّذين. ومع تصاعد القلق بين السكان، خرجت «الداخلية» السورية لكشف أولى خيوط الحادث الذي هزّ الهدوء الهشّ للمدينة.