مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ترامب يتجاهل القانون الدولي: "صلاحياتي العسكرية محدودة بأخلاقي الشخصية فقط"

نشر
الأمصار

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مطولة مع صحيفة نيويورك تايمز، يوم الخميس 8 يناير 2026، أن سلطته كقائد أعلى للقوات المسلحة الأمريكية لا تحدها سوى أخلاقه الشخصية، متجاهلاً القانون الدولي وأي قيود خارجية يمكن أن تحد من قراراته بشأن استخدام القوة العسكرية ضد أي دولة.

وحين سُئل ترامب عن حدود صلاحياته العالمية، أجاب قائلاً: "نعم، هناك شيء واحد فقط يوقفني، وهو أخلاقي الشخصية وعقلي"، مضيفًا: "لست بحاجة إلى القانون الدولي، ولا أسعى لإيذاء أحد". 

وعندما أُلح عليه بشأن التزام إدارته بالقانون الدولي، أوضح أنه سيكون هو الحكم النهائي في تحديد مدى انطباق هذه القوانين على الولايات المتحدة، مضيفًا: "الأمر يعتمد على تعريفك للقانون الدولي".

وفي تصريحات أخرى، أقر ترامب بوجود بعض القيود الداخلية، لكنه أشار إلى أنه يمارس استراتيجية متطرفة تشمل معاقبة المؤسسات التي لا تروق له، والانتقام من خصومه السياسيين، ونشر الحرس الوطني في المدن رغم اعتراضات المسؤولين المحليين والولائيين. 

وأوضح أن سمعته في عدم القدرة على التنبؤ بتصرفاته واستعداده للجوء السريع للعمل العسكري تعد أداة ضغط قوية على الدول الأخرى.

كما كشف التقرير أن ترامب تلقى مكالمة من الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، الذي بدا قلقًا من تهديدات الرئيس الأمريكي بشأن احتمال شن هجوم مماثل لما حدث في فنزويلا، وقال بيترو للصحيفة: "نحن في خطر، لأن التهديد حقيقي".

وبحسب المقابلة، استعرض ترامب نجاحاته السابقة في السياسة الخارجية والعسكرية، بما في ذلك ضربة البرنامج النووي الإيراني، ونجاحه في الإطاحة بالحكومة الفنزويلية، وخططه المتعلقة بـ جرينلاند التي تسيطر عليها الدنمارك، الحليفة في الناتو. 

وعند سؤاله عن أولوياته بين الحصول على جرينلاند أو الحفاظ على الناتو، امتنع ترامب عن الإجابة مباشرة، لكنه أقر بأن التحالف الأطلسي بلا الولايات المتحدة يصبح عديم الجدوى.

وعلى الرغم من وصفه معايير النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية بأنها أعباء على القوة الأمريكية، فقد استبعد ترامب أن يستخدم أي زعماء عالميون، مثل شي جين بينج أو فلاديمير بوتين، منطقًا مشابهًا للإضرار بالولايات المتحدة. وأكد أن القوة الأمريكية هي العامل الحاسم، وأن الرؤساء السابقين كانوا أكثر حذرًا في استغلالها لتحقيق المكاسب السياسية.

تجدر الإشارة إلى أن تصريحات ترامب تعكس توجهًا قويًا نحو السيطرة العسكرية والضغط على الدول الأخرى مع تقليل الاعتماد على القوانين الدولية، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول سياسة واشنطن الخارجية خلال الفترة القادمة، واحتمالات تصاعد التوترات الدولية.