مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

نائب الرئيس الأمريكي يحذر أوروبا بشأن اهتمام ترامب بجرينلاند

نشر
الأمصار

حذر نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، اليوم الخميس 8 يناير 2026، القادة الأوروبيين من التقليل من أهمية اهتمام الرئيس دونالد ترامب المتجدد بمنطقة جرينلاند الاستراتيجية في القطب الشمالي، مؤكدًا أن تصريحات الرئيس الأمريكي يجب أن تؤخذ على محمل الجد، نظرًا للأبعاد الأمنية والعسكرية لهذه المنطقة الحيوية.

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين بالبيت الأبيض، شدد فانس على أن أي تجاهل من قبل القادة الأوروبيين بشأن خطط ترامب تجاه جرينلاند قد يستلزم اتخاذ إجراءات أمريكية محتملة لحماية المصالح الأمريكية، مضيفًا أنه سيترك تحديد طبيعة هذه الإجراءات للرئيس ترامب نفسه. 

وأشار نائب الرئيس إلى أن الولايات المتحدة تعتبر جرينلاند منطقة استراتيجية مهمة للدفاع الأمريكي والعالمي، وأن هناك خصومًا معادين أبدوا اهتمامًا بهذه المنطقة، مما يجعل مراقبتها والسيطرة على أمنها أولوية قصوى.

وأوضحت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن تصريحات فانس تأتي في ظل استمرار النقاشات بين البيت الأبيض والحلفاء الأوروبيين، خصوصًا الدنمارك وجرينلاند، حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية التي تتمتع بالحكم الذاتي وتسيطر عليها الدنمارك رسميًا. 

وقد أشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أنه من المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قريبًا مع المسؤولين في الدنمارك وجرينلاند، لمناقشة سبل ضمان مصالح الأمن والدفاع الأمريكية في المنطقة، واستمرار الانخراط الدبلوماسي الأمريكي مع القادة الأوروبيين في هذا الشأن.

وكان البيت الأبيض قد أشار، في بيان سابق يوم الثلاثاء، إلى أن استخدام القوة العسكرية للاستحواذ على جرينلاند يظل أحد الخيارات المطروحة، ما أثار توترًا دبلوماسيًا بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، وأثار مخاوف من احتمال تصاعد التوترات في منطقة القطب الشمالي.

كما جاء تحذير فانس ضمن استراتيجية البيت الأبيض لتأكيد الاهتمام الأمريكي بالمواقع الاستراتيجية الحساسة عالميًا، لا سيما تلك التي تشهد منافسة محتملة من قوى معادية. 

وأوضح أن الإدارة الأمريكية تركز على حماية مصالحها العسكرية والاستخباراتية، في ظل تصاعد النزاعات الجيوسياسية العالمية وتنافس القوى الكبرى على مناطق النفوذ.

ويتابع المراقبون أن تصريحات نائب الرئيس الأمريكي قد تُحدث ضغطًا دبلوماسيًا جديدًا على الدنمارك وحلفاء أوروبا، ليتخذوا مواقف واضحة بشأن السيادة على جرينلاند، وسط مخاوف من أن يؤدي تجاهل واشنطن لهذه التحذيرات إلى إجراءات غير متوقعة قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي والدولي.