روسيا تتصدر واردات القمح إلى مصر مع استيراد أكثر من 7 ملايين طن العام الماضي
أظهرت البيانات استمرار احتفاظ روسيا بصدارة سوق الحبوب في مصر، بعدما استوردت القاهرة نحو سبعة ملايين طن من القمح الروسي خلال العام الماضي، في مؤشر يعكس قوة الشراكة بين البلدين في مجال الأمن الغذائي.
وساهمت موسكو بالنصيب الأكبر في تأمين احتياجات المصريين من الخبز، بالتزامن مع نمو ملحوظ في إجمالي واردات الصب الجاف. ووفقًا للتقرير السنوي لحركة الموانئ المصرية، عززت روسيا موقعها كأكبر شريك استراتيجي لمصر في هذا القطاع، حيث استقبلت الموانئ المصرية نحو 7.2 مليون طن من القمح الروسي من إجمالي واردات بلغت 12.3 مليون طن.
وجاءت أوكرانيا في المرتبة الثانية بحجم واردات بلغ 3.2 مليون طن، بينما توزعت الكميات المتبقية على دول أخرى، من بينها رومانيا بنحو 717 ألف طن وفرنسا بحوالي 522 ألف طن.
وعلى مستوى إجمالي واردات الصب الجاف، كشفت البيانات عن ارتفاع الكميات المستوردة من القمح والذرة بمختلف أنواعها إلى نحو 23.7 مليون طن خلال عام 2025، مقارنة بنحو 23 مليون طن في عام 2024. واستحوذ القمح على الحصة الأكبر بما يزيد على نصف الإجمالي، في حين بلغت واردات الذرة نحو 11.4 مليون طن، مسجلة زيادة قدرها 700 ألف طن عن العام السابق.
وفي ما يتعلق بالجهات المستوردة للقمح، واصلت هيئة السلع التموينية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية تصدرها القائمة باستيراد 4.54 مليون طن لتلبية احتياجات منظومة الدعم. كما برز دور شركات القطاع الخاص، إذ جاءت شركة البستان للمطاحن في المرتبة الثانية بنحو 1.57 مليون طن، تلتها شركة الإيمان للاستيراد والتصدير بـ1.16 مليون طن، ثم العربية للمطاحن والصناعات الغذائية بحوالي 827 ألف طن.
أما في قطاع الذرة، فقد اعتمدت مصر سياسة تنويع مصادر الاستيراد للحد من المخاطر اللوجستية، حيث تصدرت البرازيل قائمة الموردين بحجم 7.5 مليون طن، تلتها الأرجنتين بنحو 1.85 مليون طن، ثم أوكرانيا بمليون طن، والولايات المتحدة بـ716 ألف طن. وتصدرت شركة «كايرو ثري إيه» قائمة مستوردي الذرة بنحو 1.83 مليون طن، تلتها شركات «كوفكو أجري إيجيبت» و«مناسك للتجارة» و«ميدسوفتس» بكميات تراوحت بين 1.45 مليون و1.02 مليون طن.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت تواصل فيه الحكومة المصرية العمل على تعزيز المخزون الاستراتيجي من الحبوب، إذ تزامنت زيادة الواردات مع نجاح وزارة التموين في توريد نحو 3.9 مليون طن من القمح المحلي منذ انطلاق موسم الحصاد في يونيو الماضي، بما يعكس استراتيجية مزدوجة تقوم على دعم الإنتاج المحلي وتعزيز الشراكات الدولية، وفي مقدمتها التعاون مع الموردين الروس.