تأجيل زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى إسرائيل يومين
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تأجيل زيارته المقررة إلى دولة إسرائيل لمدة يومين، في خطوة أثارت تساؤلات حول طبيعة الترتيبات السياسية المرتبطة بالزيارة، خاصة في ظل تصاعد الملفات الإقليمية الحساسة، وعلى رأسها المفاوضات الأمريكية الإيرانية بشأن البرنامج النووي، إضافة إلى خطة الإدارة الأمريكية المتعلقة بقطاع غزة.
وكان من المنتظر أن يصل وزير الخارجية الأمريكي إلى إسرائيل مساء السبت، وفق ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، إلا أن الموعد الجديد تم تحديده ليكون يوم الإثنين المقبل، دون صدور بيان تفصيلي يوضح أسباب التأجيل بشكل رسمي حتى الآن.
وبحسب ما تم تداوله في وسائل إعلام إسرائيلية، من المقرر أن يعقد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سلسلة لقاءات رسمية خلال زيارته، في مقدمتها اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لبحث تطورات المشهد الإقليمي، لا سيما المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية حول الملف النووي.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت دقيق، حيث تشهد المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل الاتفاق النووي الإيراني، وسط تباين في وجهات النظر بين واشنطن وتل أبيب بشأن آليات التعامل مع طهران، سواء عبر المسار الدبلوماسي أو عبر تشديد الضغوط السياسية والاقتصادية.
الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي إلى إسرائيل تحمل في طياتها رسائل سياسية متعددة، إذ من المتوقع أن يناقش روبيو مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية، والتي تُعد من أبرز القضايا الاستراتيجية المؤثرة في أمن الشرق الأوسط.
وتسعى الإدارة الأمريكية إلى إعادة صياغة تفاهمات تضمن ضبط الأنشطة النووية الإيرانية، في حين تبدي الحكومة الإسرائيلية تحفظات متكررة بشأن أي اتفاق لا يتضمن قيودًا صارمة وطويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى معالجة ملفات الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي لإيران.

إلى جانب الملف الإيراني، من المتوقع أن تتطرق المحادثات إلى الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي بشأن قطاع غزة، والتي تتضمن تصورات لإعادة الإعمار وترتيبات أمنية جديدة، في ظل استمرار التوترات الميدانية وتداعياتها الإنسانية والسياسية.
ويحاول الجانب الأمريكي لعب دور الوسيط في عدة ملفات إقليمية، سواء فيما يتعلق بتهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية أو بإعادة ضبط التوازنات الإقليمية بين القوى الفاعلة في المنطقة، الأمر الذي يجعل زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى إسرائيل ذات أهمية خاصة.
رغم أن تأجيل الزيارات الدبلوماسية أمر وارد في العمل السياسي الدولي، فإن توقيت هذه الخطوة يعكس حساسية المرحلة الحالية، خصوصًا مع تزايد التصريحات المتبادلة بين أطراف إقليمية ودولية بشأن مستقبل الاتفاق النووي الإيراني.
ويرى مراقبون أن الزيارة، حتى وإن تأجلت ليومين فقط، ستشكل محطة مهمة لتنسيق المواقف بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، في ظل ملفات معقدة تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والسياسية والاستراتيجية.
وفي انتظار وصول وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل يوم الإثنين، تظل الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه مباحثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني وخطة التعامل مع قطاع غزة، وهما قضيتان تتجاوزان حدود البلدين لتؤثرا في مجمل معادلات الشرق الأوسط.