زلزال بقوة 2.9 ريختر يهز منطقة كامبي فليجري جنوب إيطاليا
ضرب زلزال بلغت قوته 2.9 درجة على مقياس ريختر، اليوم الاثنين، منطقة كامبي فليجري الواقعة غرب مدينة نابولي في جنوب إيطاليا، وفقاً لما أفاد به المعهد الإيطالي للجيوفيزياء وعلم البراكين.
وأوضح المعهد أن الزلزال وقع على عمق ثلاثة كيلومترات، وكان مركزه بالقرب من مدينة وتسولي، مما أدى إلى شعور سكان المقاطعة بهزة أرضية خفيفة في البداية، تلتها بعض الهزات الارتدادية في نفس المنطقة خلال الساعات التالية.
وأشارت السلطات المحلية، عبر بيان رسمي، إلى أن فرق الحماية المدنية قامت بعمليات مسح ميدانية، وأكدت عدم تسجيل أي أضرار مادية في المباني أو خسائر بشرية جراء هذه الهزات حتى الآن، موضحة أن الوضع تحت المراقبة المستمرة، وأن جميع الإجراءات الاحترازية جاهزة للتنفيذ في حال حدوث أي تطورات.

ويأتي هذا الزلزال ضمن سلسلة الهزات الصغيرة التي تشهدها مناطق جنوب إيطاليا بشكل متكرر، نظراً لقربها من الحزام البركاني المعروف بمنطقة كامبي فليجري، والذي يعد من أبرز المناطق النشطة بركانياً وجيولوجياً في البلاد. وأكد خبراء المعهد الإيطالي للجيوفيزياء أن مثل هذه الهزات الصغيرة عادةً ما تكون طبيعية ولا تشكل خطراً كبيراً على السكان، لكنها تعكس النشاط المستمر للمنطقة الزلزالية.
كما شدد المعهد على أهمية متابعة المواطنين لتعليمات السلامة، مثل الابتعاد عن المباني القديمة والهياكل غير المستقرة، والحفاظ على جاهزية خطط الطوارئ المنزلية، خاصة في المناطق القريبة من مركز الزلزال.
كما نصح السكان بضرورة الإبلاغ فوراً عن أي أضرار طفيفة قد تظهر نتيجة الهزات الارتدادية، لضمان سرعة التعامل معها قبل تفاقمها.
وتعتبر منطقة كامبي فليجري واحدة من أكثر المناطق الإيطالية نشاطاً زلزالياً، حيث شهدت على مدار السنوات الأخيرة سلسلة من الهزات الأرضية ذات القوة المتوسطة، لكنها نادراً ما تتسبب في خسائر بشرية كبيرة بفضل التدابير الاحترازية المتقدمة التي تعتمدها السلطات الإيطالية، بما في ذلك أنظمة الإنذار المبكر وفحص سلامة المباني.
ومع استمرار متابعة نشاط المنطقة، تبقى الحماية المدنية والمعهد الإيطالي للجيوفيزياء على أهبة الاستعداد لمراقبة أي نشاط زلزالي جديد، لضمان سلامة السكان والتقليل من أي مخاطر محتملة، مع التأكيد على أن المعلومات الرسمية هي المرجعية الوحيدة فيما يخص تقييم حجم الأضرار وخطورة الهزات.