مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

زلزال يهز إيلون ماسك.. "BYD" ملكة جديدة على عرش السيارات الكهربائية

نشر
الأمصار

شهد سوق السيارات الكهربائية خلال الفترة الأخيرة تحولًا لافتًا في خريطة المنافسة العالمية، بعدما فقدت شركة «تسلا» الأمريكية لقبها كأكبر شركة مبيعًا للسيارات الكهربائية في العالم لصالح شركة «بي واي دي» الصينية، في تطور يُعد الأول من نوعه ويعكس تغيرات اقتصادية وصناعية عميقة يشهدها القطاع. 

ويأتي هذا التحول في وقت يواصل فيه الطلب العالمي على السيارات الكهربائية نموه، ما يشير إلى أن الأزمة لا تتعلق بتراجع السوق بقدر ما ترتبط بإعادة توزيع الحصص السوقية وقدرة الشركات على التكيف مع المتغيرات المتسارعة.

اقتصاديًا، تأثر أداء تسلا بشكل واضح بانتهاء الحوافز الضريبية الفيدرالية في الولايات المتحدة، والتي كانت تصل إلى 7500 دولار للسيارة الواحدة، إلى جانب تراجع الطلب في أسواق رئيسية مثل أمريكا الشمالية وأوروبا. 

في المقابل، واصلت «بي واي دي» توسعها السريع خارج السوق الصينية، مستفيدة من استراتيجيات تسعير مرنة ودعم حكومي وبنية صناعية قوية.

وتكشف البيانات أن مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا ارتفعت بنسبة 28% خلال العام الماضي، إلا أن «بي واي دي» تمكنت من التفوق على تسلا، مدفوعة بنمو قوي في السوق الأوروبية على أساس سنوي. وسجلت تسلا تسليم 1.64 مليون سيارة خلال عام 2025، مقارنة بـ1.79 مليون سيارة في عام 2024، في ثاني تراجع سنوي متتالٍ، رغم اقتراب الأرقام من توقعات المحللين. كما شهد الربع الأخير من العام انخفاضًا حادًا في تسليمات الشركة تجاوز 15% على أساس سنوي.

ويرى محللون أن تسلا تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة احتدام المنافسة مع شركات صينية وأوروبية كبرى، إلى جانب تأثير تصريحات رئيسها التنفيذي إيلون ماسك على صورة العلامة التجارية في بعض الأسواق. 

وعلى الجانب الآخر، أعلنت «بي واي دي» أن مبيعاتها خارج الصين بلغت مستوى قياسيًا عند مليون سيارة في عام 2025، بزيادة تقارب 150% مقارنة بالعام السابق، ما يعكس طموحها لتعزيز حضورها العالمي.

ورغم هذه التحديات، تواصل تسلا الرهان على مشاريع مستقبلية مثل تقنيات القيادة الذاتية والروبوتات لتعزيز تقييمها السوقي، في وقت تترقب فيه الأسواق قدرتها على استعادة زخم مبيعاتها الأساسية. 

ويبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كان هذا التحول مؤقتًا أم يعكس تغيرًا هيكليًا طويل الأمد في ميزان القوى داخل سوق السيارات الكهربائية العالمي.

تراجعت مبيعات شركة "بي واي دي" (BYD) الصينية، عملاق صناعة السيارات الكهربائية، للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف، في ظل احتدام المنافسة مع شركات محلية منافسة مثل "جيلي" و**"إكس بنغ"**، ما دفع الشركة إلى خفض هدف مبيعاتها السنوي بنسبة 16%.

وبحسب تقرير نشرته وكالة بلومبرغ، انخفضت شحنات "بي واي دي" في سبتمبر الماضي بنسبة 5.5% لتسجل نحو 396,270 وحدة، وهو أول انكماش منذ فبراير 2024. ويُعد هذا التراجع الأبرز منذ عام 2020 حين تسبب تفشي جائحة كورونا في تعطيل سلاسل الإمداد العالمية.

وأكدت الشركة أنها خفضت هدف مبيعاتها للعام الجاري إلى 4.6 مليون وحدة، بدلاً من 5.5 مليون وحدة، موضحة أن القرار يعكس استجابة سريعة لتقلبات السوق، ورغم ذلك لا يزال الهدف المعدل يعد إنجازاً في ظل الظروف الحالية.

 عودة ضريبة شراء السيارات الكهربائية في 2026
ويشير محللون إلى أن شهري سبتمبر وأكتوبر يمثلان فترة نشاط موسمي لسوق السيارات في الصين، ما قد يدفع "بي واي دي" إلى تكثيف مبيعاتها خلال الربع الأخير.

 كما من المتوقع أن تشهد السوق نمواً إضافياً قبل عام 2026، مع عودة تطبيق ضريبة شراء السيارات الكهربائية تدريجياً، الأمر الذي قد يدفع المستهلكين إلى الاستفادة من الإعفاء الضريبي قبل انتهاء سريانه.