مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إنفوجراف| بالأرقام.. تفاصيل خطة السعودية للاقتراض لعام 2026

نشر
الأمصار

أعلنت وزارة المالية السعودية تفاصيل خطة الاقتراض الحكومي للعام المالي 2026، والتي تُقدَّر احتياجاتها التمويلية بنحو 217 مليار ريال سعودي، في إطار سياسة مالية تهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات تمويل الميزانية العامة، والحفاظ على استدامة الدين العام، بالتزامن مع انطلاق المرحلة الثالثة من رؤية السعودية 2030.


وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وكالة الأنباء السعودية (واس)، تستهدف الخطة التمويلية للعام المقبل تغطية العجز المتوقع في الميزانية العامة، والمقدَّر بنحو 165 مليار ريال سعودي، إلى جانب سداد مستحقات أصل الدين بقيمة تقارب 52 مليار ريال، بما يعكس التزام الحكومة السعودية بإدارة الدين العام وفق أطر مالية منضبطة ومعايير عالمية.


وتركّز الحكومة السعودية من خلال هذه الخطة على تحقيق مجموعة من المستهدفات الاستراتيجية، في مقدمتها توسيع قاعدة المستثمرين في أدوات الدين الحكومية، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، بما يسهم في تعزيز ثقة الأسواق المالية، ودعم مكانة المملكة كوجهة جاذبة للاستثمار طويل الأجل.


كما تهدف الخطة إلى الحفاظ على استدامة الدين العام عند مستويات آمنة، من خلال إدارة هيكل الاستحقاقات وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الفائدة وأسواق التمويل العالمية، إضافة إلى تنويع مصادر التمويل وعدم الاعتماد على قناة واحدة، بما يعزز مرونة السياسة المالية في مواجهة المتغيرات الاقتصادية.


وتعتمد السعودية في تنفيذ خطة الاقتراض لعام 2026 على مجموعة من الأدوات التمويلية، تشمل إصدار السندات والصكوك السيادية في الأسواق المحلية والدولية، بما يتناسب مع أوضاع السوق وتكلفة التمويل، إلى جانب الحصول على قروض بشروط عادلة وتنافسية، مدعومة بالتصنيف الائتماني القوي الذي تتمتع به المملكة.


وتشير البيانات إلى أن الخطة تتضمن كذلك التوسع في عمليات التمويل الحكومي البديل، عبر آليات تمويل مرتبطة بالمشاريع التنموية الكبرى، خاصة في قطاعات البنية التحتية، والطاقة، والنقل، والإسكان، بما يخفف الضغط على الميزانية العامة، ويعزز مشاركة القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية.


كما تشمل أدوات التمويل البديل الاستفادة من برامج وكالات ائتمان الصادرات، التي تسهم في جذب تمويل خارجي منخفض التكلفة، ودعم المحتوى المحلي، وتعزيز نقل التقنية والمعرفة، في إطار الشراكات الاقتصادية الدولية للمملكة.


ويأتي هذا التوجه المالي في وقت تستعد فيه السعودية لدخول المرحلة الثالثة من رؤية 2030 خلال عام 2026، وهي مرحلة تركز على ترسيخ الاستدامة المالية، وتسريع النمو الاقتصادي، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.
وتؤكد المؤشرات الاقتصادية أن خطة الاقتراض السعودية لعام 2026 لا تهدف فقط إلى سد فجوات تمويلية قصيرة الأجل، بل تمثل جزءًا من استراتيجية طويلة المدى لإدارة المالية العامة، بما يوازن بين متطلبات التنمية الطموحة، والحفاظ على الاستقرار المالي، وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في الاقتصاد السعودي.