تحالف «أوبك+» يُبقي على مستوى إنتاج النفط.. أساسيات السوق إيجابية
عقدت الدول الثماني الأعضاء في مجموعة «أوبك+»، الأحد، اجتماعاً عبر الاتصال المرئي، لمراجعة مستجدات السوق البترولية وآفاقها المستقبلية.
وتضم المجموعة دول؛ المملكة العربية السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات، والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وعُمان، والتي سبق أن أعلنت عن تعديلات تطوعية إضافية في شهري أبريل/نيسان ونوفمبر/تشرين الثاني من عام 2023.
وجددت الدول الثماني المشاركة التأكيد على قرارها في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بتعليق الزيادات في الإنتاج خلال شهري فبراير/شباط ومارس/آذار من عام 2026، نظرًا للعوامل الموسمية.
كما جددت الدول الثماني المشاركة تأكيدها أن كميات الخفض البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا قد تتم إعادتها بشكل جزئي أو كامل، تدريجيًا، حسب متغيرات السوق.
وستواصل الدول المشاركة متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق. وفي إطار جهودها المستمرة لدعم استقرار السوق، أكدت الدول الثماني مجددًا على أهمية تبني نهجٍ حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة للاستمرار في إيقاف تعديلات الإنتاج التطوعية الإضافية أو عكسها، بما في ذلك تعديلات الإنتاج التطوعية السابقة والبالغة 2.2 مليون برميل يوميًا التي أُعلن عنها في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وجددت الدول الثماني التزامها بإعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات التطوعية الإضافية التي سيتم مراقبة الالتزام بها من قبل لجنة الرقابة الوزارية المشتركة، كما أكّدت الدول عزمها على تعويض كامل كميات الإنتاج الزائدة منذ يناير/كانون الثاني 2024.
تنفيذ خطط التعويض
وستعقد الدول الثماني اجتماعات شهرية لمتابعة تطورات السوق، ومستوى الالتزام، وتنفيذ خطط التعويض، على أن يُعقد الاجتماع القادم في 1 فبراير/شباط 2026.
وجاء اجتماع الأحد لثمانية من الدول الأعضاء في تحالف أوبك+، الذي يضخ نحو نصف النفط العالمي، بعد انخفاض أسعار النفط بأكثر من 18% في 2025، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ 2020. وانخفضت أسعار النفط العام الماضي وسط مخاوف متزايدة من تخمة المعروض.
والسبت، اعتقلت الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن ستدير البلاد مؤقتا حتى يصبح الانتقال إلى إدارة جديدة ممكنا، دون أن يوضح كيف سيتحقق ذلك.
أكبر احتياطيات نفطية في العالم
وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية في العالم، لكن إنتاجها النفطي انخفض بسبب سوء الإدارة والعقوبات على مدى سنوات.
ويرى محللون أن من غير المرجح أن تشهد فنزويلا أي زيادة ملموسة في إنتاج النفط الخام لسنوات، حتى لو استثمرت شركات نفط أمريكية كبرى مليارات الدولارات مثلما وعد ترامب.
تُعرف فنزويلا بكونها الدولة التي تتربع على أحد أكبر احتياطيات نفطية في العالم؛ حيث يعتمد الاقتصاد الفنزويلي في المقام الأول على إنتاج واستغلال النفط. فمنذ أواخر أربعينيات القرن العشرين وحتى عام 1970، كانت البلاد أكبر مُصدّر للنفط في العالم، كما ظلت لفترة طويلة من أبرز موردي النفط إلى الولايات المتحدة.
ويشكل النفط الركيزة الأساسية للاقتصاد الفنزويلي، إذ يسهم بأكثر من 80% من صادرات البلاد ونحو 17% من ناتجها المحلي الإجمالي، ما يجعل أي ارتفاع في أسعاره ذا أثر إيجابي مباشر على الأداء الاقتصادي.
وشهد إنتاج النفط في فنزويلا نمواً ملحوظاً خلال عامي 2024 و2025. وبلغ الإنتاج الشهري ذروته عند 940 ألف برميل يوميا في فبراير/شباط 2025، أي بزيادة تقارب 100 ألف برميل يومياً مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وتبلغ عائداته السنوية نحو 17.5 مليار دولار.
كما شهد الإنتاج السنوي من النفط الخام في فنزويلا ارتفاعا تدريجيا خلال السنوات القليلة الماضية، ليصل إلى حوالي 960 ألف برميل يوميا في عام 2024 وفقا لمنصة ستاتيستا.