ترامب يحث قادة ليبيا على إنهاء الانقسامات وتعزيز الاستقرار
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب قادة ليبيا إلى العمل على إنهاء الانقسامات السياسية وتعزيز الاستقرار في البلاد، مؤكداً دعم واشنطن للجهود الدولية الرامية إلى إيجاد مخرج سياسي للأزمة المتصاعدة منذ أكثر من عقد.
جاء ذلك في رسالة وجهها ترمب إلى القادة الليبيين، تزامنت مع عودة الهدوء إلى العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة بعد احتجاجات شعبية، خرجت مساء الجمعة للمطالبة برحيل حكومة الوحدة الوطنية وإجراء انتخابات شاملة كحل للأزمة المستمرة.
وشهدت مظاهرات طرابلس، التي جرت في ميدان الشهداء، ووقفة احتجاجية أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في منطقة جنزور، مشاركة ممثلي أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني، حيث طالب المتظاهرون بإسقاط حكومة الوحدة المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وانتقدوا السياسات المتبعة من قبل البعثة الأممية. وفي مواجهة هذه الاحتجاجات، اكتفت حكومة الوحدة بتأمين مقارها وتعزيز الإجراءات الأمنية دون التعامل المباشر مع المحتجين، الذين عبّروا عن حالة استياء شعبي متزايدة من الجمود السياسي والفساد الاقتصادي.

في هذا الإطار، شدد ترمب على ضرورة انخراط القادة الليبيين لدعم مسار سياسي يجمع الليبيين ويوقف العنف، مشيراً في برقية تهنئة إلى رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، بمناسبة الذكرى الـ74 لاستقلال ليبيا، إلى استمرار دعم التعاون مع الشركات الأميركية لخلق فرص اقتصادية حقيقية تعود بالنفع على الشعبين الأميركي والليبي. وأشاد الرئيس الأميركي بالخطوات الأخيرة التي اتخذها القادة الليبيون لتعزيز الوحدة وتحسين الإدارة الاقتصادية، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل دعم جهود السلام والاستقرار لبناء مستقبل أفضل لليبيا.
من جهة أخرى، يستعد المجلس الأعلى للدولة الليبي لعقد جلسة لتسمية رئيس جديد للمفوضية العليا للانتخابات وثلاثة أعضاء في مجلس إدارتها، وسط خلافات داخل المجلس حول قرارات رئيسه، محمد تكالة، وهو ما قد يؤثر على نصاب التصويت. وفي سياق متصل، نفى المتحدث باسم مجلس النواب الليبي، عبد الله بليحق، الأخبار المتداولة عن زيادة رواتب الأعضاء، مؤكداً أن هذه الأنباء غير صحيحة.
على صعيد آخر، واصلت النيابة العامة الليبية جهودها للحد من نشاط تهريب المحروقات والتلاعب ببيانات المواطنة، بعد ضبط مخالفات شملت تزوير بيانات الأحوال المدنية في أوباري، ما مكّن بعض الأجانب من الحصول على أرقام وطنية وجوازات سفر ليبية، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين.
ويأتي هذا التحرك الأميركي في وقت يواجه فيه ليبيا تحديات سياسية وأمنية كبيرة، وسط محاولات دولية لدفع الأطراف الليبية نحو الحوار والتوافق، بما يعزز الأمن والاستقرار ويؤسس لمرحلة انتقالية ناجحة تحقق مصالح الشعب الليبي.