والي الخرطوم يثير الجدل ويدعو الى عسكرة جميع المدنيين في السودان
أثارت التصريحات التي أدلى بها والي الخرطوم الموالي للجيش السوداني خلال الساعات الماضية جدلاً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي، بعد أن دعا إلى ما وصفه بتجييش جميع السودانيين في ظل الحرب الدائرة، وهو ما فتح نقاشاً واسعاً حول دلالات الخطاب وتوقيته وانعكاساته على المدنيين.
قال والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة يوم الجمعة إن ما وصفه بظروف الحرب التي مر بها السودان يستدعي، بحسب تعبيره، تجييش جميع السودانيين، مشيراً إلى أن المدنيين تعرضوا لانتهاكات من قبل قوات الدعم السريع.
وأدلى الوالي بتصريحاته خلال فعالية لتخريج مستنفرين في ضاحية صالحة جنوبي أم درمان، حيث قال إن استعادة السيطرة على دارفور وكردفان باتت قريبة وفق ما ذكره، رغم اعتقاد البعض أن ذلك ما يزال بعيداً. وأوضح أن محليات الولاية تواصل تخريج آلاف المستنفرين، وأن جزءاً منهم سيخضع لتدريبات قتالية متقدمة للالتحاق بجبهات القتال في كردفان.
وأضاف الوالي أن من يسعى، وفق قوله، إلى استمرار الحرب بتحريض بعض الدول لن يحقق هدفه، مؤكداً أن ما سماه بالمقاومة الشعبية كان لها دور خلال المواجهات، وأنها نشأت، بحسب وصفه، نتيجة ممارسات قوات الدعم السريع.وأشار إلى أن ولاية الخرطوم وريف أم درمان الجنوبي يستقبلان متضررين من الحرب القادمين من كردفان. كما حيّا ما وصفه بتصدي أهالي ريفي أم درمان لقوات الدعم السريع خلال انسحابها من الولاية. وقال إن نحو 200 مدنياً قُتلوا في منطقة الريف الجنوبي لأم درمان على يد قوات الدعم السريع، وفق ما ذكره.
المملكة توزّع (1,500) سلة غذائية للنازحين في محلية شيكان بالسودان
وزّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس (1,500) سلة غذائية للنازحين والمحتاجين في محلية شيكان بولاية شمال كردفان في جمهورية السودان، استفاد منها (7,011) فردًا، ضمن المرحلة الثالثة من مشروع دعم الأمن الغذائي في السودان للعام 2025م.

ويأتي ذلك في إطار الجهود الإغاثية والإنسانية المقدمة من المملكة عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة؛ لمساعدة الشعب السوداني الشقيق جراء الأزمة الإنسانية التي يمر بها.
ولكن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” انتقد هذه التصريحات، معتبراً أنها تمثل انحيازاً واضحاً لأحد أطراف القتال وخروجاً عن قرارات ومبادئ الاتحاد الأفريقي الداعية لرفض الحلول العسكرية. وأوضح التحالف أن المبادرة لم تأت بجديد، إذ تضمنت شروطاً سبق أن كررها الجيش، من بينها انسحاب قوات الدعم السريع وتجميع عناصرها في معسكرات بعيدة عن المدن، وهو ما وصفه التحالف بأنه بمثابة “إعلان استسلام”.
إشادة رئيس المفوضية بالمبادرة
وأشار بيان “صمود” إلى أن إشادة رئيس المفوضية بالمبادرة تزامنت مع تصريحات قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان في تركيا، التي أكد فيها ترجيح الحل العسكري والتنصل من التزامات خارطة الطريق الرباعية، وهو موقف قالت الخارجية الأميركية إنه يعرقل جهود إحلال السلام.
كما رفض تحالف “تأسيس” الذي تقوده قوات الدعم السريع تصريحات يوسف، معتبراً أنها تقوض مصداقية الاتحاد الأفريقي وتشكل انحرافاً عن الإجماع القاري، مطالباً بمساءلته وداعياً المجتمع الدولي إلى الضغط على الأطراف التي ترفض الهدن الإنسانية وتعرقل مسارات السلام.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ عالمياً خلال العام، فيما لم تحقق المبادرات الإقليمية والدولية، بما فيها مبادرة الرباعية الدولية، تقدماً ملموساً نحو إنهاء النزاع.