الجيش السوداني يوجه ضربات جوية عنيفة لـ"الدعم السريع" بجنوب وغرب دارفور
شنت مسيرات ومقاتلات الجيش الحربية، أمس الجمعة، سلسلة غارات جوية عنيفة على مواقع تابعة لقوات "الدعم السريع" في مدينتي نيالا وكلبس بولايتي جنوب وغرب دارفور، أسفرت عن مقتل عدد من القادة الميدانيين وتدمير مستودعات للوقود والسلاح والذخائر والعتاد الحربي، وللمرة الثانية خلال، أمس الجمعة، أيضاً هاجمت مسيرات الجيش أهدافاً داخل مطار نيالا عاصمة جنوب دارفور، نتج منها دوي انفجارات هائلة وفق شهود عيان.

واستهدفت إحدى الغارات الجوية موقعاً ضم اجتماعاً لقيادات من "الدعم السريع" في بلدة سرف عمرة بولاية شمال دارفور، أدى إلى سقوط عدد من القتلى بينهم أحد القادة. وكانت غارة جوية نفذها الطيران الحربي للجيش الخميس الماضي، أدت إلى مقتل مستشار قائد "الدعم السريع" حامد علي أبو بكر، وعدد من مرافقيه، خلال اجتماع في منطقة دامرة الفردوس القريبة من مدينة زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور.
وأكدت مصادر عسكرية أن الجيش دفع بتعزيزات بشرية ضخمة إلى جبهتي شمال وجنوب كردفان.
والأسبوع الماضي حقق الجيش السوداني وحلفاؤه في القوات المشتركة وكتائب الإسناد الأخرى، تقدماً واسعاً بمحور كردفان من خلال استعادة السيطرة على خمس مناطق حيوية هي كازقيل والرياش بولاية شمال كردفان، ومدينتا الحمادي والدبيبات بغرب كردفان وهبيلا جنوبها. وقالت مصادر ميدانية، إن معارك ومواجهات ضارية لا تزال محتدمة بين الجانبين في جنوب كردفان، في وقت تواصل "الدعم السريع" حشد مزيد من قواتها ضمن محاولاتها المستميتة لاسترجاع مدينتي هبيلا والدبيبات من قبضة الجيش الذي نشر تعزيزات كبيرة في محيط تلك المنطقة بغرض تأمينها.
تصفيات عرقية
في شمال دارفور وبينما تتواصل المناوشات والهجمات المتبادلة في مناطق كرنوي وأمبرو غرب مدينة الفاشر، مع استمرار تهديدات "الدعم السريع" بدخول مدينة الطينة الحدودية، كشفت غرفة طوارئ محلية كرنوي بالولاية عن مقتل أكثر من 300 شخص على أساس عرقي خلال المعارك التي شهدتها المنطقة بين "الدعم السريع" والجيش والقوات المشتركة المساندة له. وكشف بيان للغرفة عن اختطاف عشرات المدنيين والمطالبة بفدية مقابل الإفراج عنهم، وسط عمليات سرقة ونهب طاولت مستلزمات النساء والأطفال، واتهمت الغرفة "الدعم السريع" بشن هجمات شرسة على المدنيين في المنطقة، خلفت أوضاعاً إنسانية بالغة السوء ونقصاً في المواد الغذائية ومياه الشرب والأدوية مع انتشار الأوبئة والأمراض، فضلاً عن تشريد واسع للمواطنين الذين فروا إلى سفوح الجبال والوديان من دون أي حماية أو رعاية.