" إياكم وقتل المتظاهرين".. ترامب يوجه تحذيرًا لـ السلطات الإيرانية
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا شديد اللهجة وسط الاحتجاجات المستمرة في إيران، قائلا إن الولايات المتحدة “ستتدخل لإنقاذ المتظاهرين السلميين إذا قامت إيران بقتلهم”.
جاهزون ومستعدون للتنفيذ
وكتب ترامب في منشور على حسابه في “تروث سوشيال”: “نحن جاهزون ومستعدون للتنفيذ”.
وشهدت العاصمة الإيرانية طهران احتجاجات على خلفية الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني، حيث تجاوز سعر الدولار حاجز 1.4 مليون ريال (أو 140 ألف تومان).
وتوسعت الاحتجاجات التي بدأها تجار في طهران يوم الأحد الماضي رفضًا لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي، لتشمل شرائح اجتماعية ومناطق أخرى، مسجلة أولى الوفيات في صفوف المتظاهرين.
وأفادت وكالة أنباء “فارس” أمس الخميس بسقوط أول قتيلين مدنيين خلال التظاهرات في مدينة لردغان جنوب البلاد، بعد أن هاجم متظاهرون مباني حكومية بالحجارة، وذكرت أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابات واعتقالات.
من جهته، أكد محافظ طهران محمد صادق معتمديان أن “الاحتجاج حق قانوني للمواطنين شرط بقائه ضمن الأطر والضوابط القانونية ومعايير الأمن المجتمعي”.
وفي خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات، وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تعليمات إلى وزير الداخلية إسكندر مؤمني بضرورة الاستماع إلى المطالب المشروعة للمحتجين من خلال حوار مباشر مع ممثليهم.
اتساع احتجاجات إيران ومقتل عنصر أمني مع تصاعد الغضب الشعبي
تواصلت الاحتجاجات الشعبية في إيران لليوم الرابع على التوالي، وسط تصاعد ملحوظ في حدة الغضب الشعبي، مع اتساع رقعة المظاهرات لتشمل عددًا متزايدًا من المدن الإيرانية، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة الوطنية إلى مستويات غير مسبوقة.
وشهدت عدة مدن إيرانية، من بينها العاصمة طهران، وأصفهان، وكرمانشاه، وكوهدشت، تحركات احتجاجية واسعة، انطلقت من الأسواق التجارية وامتدت إلى الجامعات والساحات العامة، بمشاركة تجار وطلاب وشرائح مختلفة من المواطنين، الذين رفعوا شعارات تندد بغلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية وتفاقم معدلات التضخم.

وفي تطور لافت، أعلنت السلطات الإيرانية مقتل عنصر تابع لميليشيا «الباسيج»، المرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني، خلال الاحتجاجات التي شهدتها محافظة لُرستان غربي إيران، في أول حالة وفاة يتم الإعلان عنها رسميًا في صفوف الأجهزة الأمنية منذ اندلاع التظاهرات. كما أفادت السلطات بإصابة عدد من عناصر الأمن خلال المواجهات مع المحتجين.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل أزمة اقتصادية خانقة تمر بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث يشهد الاقتصاد الإيراني ضغوطًا متزايدة بفعل العقوبات الدولية، إلى جانب سوء الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات التضخم، فضلًا عن الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني، ما فاقم من معاناة المواطنين وأشعل موجة غضب واسعة في الشارع.
وبحسب تقارير محلية، اندلعت اشتباكات متفرقة بين المتظاهرين وقوات الأمن في عدد من المناطق، استخدمت خلالها القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، فيما تحدثت تقارير غير رسمية عن سماع إطلاق نار في بعض المواقع، دون صدور تأكيدات رسمية بشأن وقوع إصابات إضافية.