الرئيس السيسي يهنئ رئيس مجلس السيادة الانتقالى لجمهورية السودان بذكرى الاستقلال
بعث السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية برقية تهنئة إلى فخامة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن، رئيس مجلس السيادة الانتقالى لجمهورية السودان، بمناسبة الاحتفال بذكرى يوم الاستقلال
وأوفد سيادته السيد حسام زعتر، الأمين برئاسة الجمهورية إلى سفارة جمهورية السودان بالقاهرة للتهنئة بهذه المناسبة.
العلاقات المصرية السودانية تاريخية
تقوم على الأخوة والروابط الثقافية والجغرافية، وتتسم بالتعاون في مجالات متنوعة كالتجارة (الزراعة، الصناعة، البنية التحتية) والتبادل الثقافي، مع تأكيد مصر الدائم على استقرار السودان، لكنها تواجه تحديات مثل قضايا الحدود (مثل مثلث حلايب وشلاتين) والتدفقات السكانية، مع جهود مستمرة لتعزيز التكامل الاستراتيجي بين البلدين.
وتوصف دائما العلاقات المصرية السودانية بأنها أزلية، وتاريخية، حيث تعود إلى عصر الدولة الفرعونية القديمة والوسطى والحديثة، ثم الحكم اليوناني عام 332 ق.م، فالبطلمي 323 ق.م ـ 30 ق.م، ثم الحكم الروماني عام 30 ق.م. حيث مدت مصر القديمة صلاتها وتفاعلها السياسي والحضاري إلى المناطق الجغرافية الجنوبية.. وفي العهد الروماني دخلت المسيحية إلى المناطق السودانية أو الجنوبية على أيدي المضطهدين الأقباط الفارين من قسوة الرومان من مصر، ثم على أيدي الرومان والبيزنطيين، وقد انتشرت المسيحية حتى القرن السادس الميلادي واعتنق أهلها المذهبان الملكاني واليعقوبي، وامتد ذلك حتى غزو الرومان للجنوب
أبرز جوانب العلاقات:
- السياسية والأمنية:
- تعتبر مصر أمن السودان جزءاً من أمنها القومي وتدعم استقراره.
- تنسيق مستمر لمواجهة التحديات الإقليمية وتقديم المساعدات الإنسانية، خاصة للسودانيين الهاربين من الصراعات، كما حدث خلال أزمات 2023.
- جهود لحل قضايا الحدود، خاصة نزاع مثلث حلايب، حيث تعتبر مصر خط عرض 22 كحد فاصل، بينما تطالب السودان بهذا المثلث.
- الاقتصادية والتجارية:
- سعي لتنمية التبادل التجاري الذي يقارب المليار دولار، والتركيز على الزراعة، الثروة الحيوانية، الصناعات الغذائية، والبنية التحتية.
- مشروعات تكامل زراعي (مثل مشروع الشوكة، أرقين) لزيادة الإنتاج المشترك.
- تعزيز الاستثمارات المتبادلة وإنشاء مناطق حرة وتسهيل حركة التجارة عبر تطوير الطرق ووسائل النقل.
- تفعيل الربط الكهربائي بين البلدين لدعم شبكات الطاقة.
- الثقافية والاجتماعية:
- علاقات تاريخية عميقة يمثلها تقارب شعبي وقبلي (مثل قبيلة العبابدة).
- عودة فرع جامعة القاهرة في الخرطوم لدعم القوة الناعمة المصرية وتعميق الروابط الأكاديمية.
- تسهيل إجراءات عودة السودانيين إلى بلادهم عبر مبادرات خاصة.
التحديات والتوجهات:
- الحدود: قضية مثلث حلايب وشلاتين تظل نقطة خلاف رئيسية.
- الاقتصاد: تحديات في تحقيق التكامل الاقتصادي الكامل رغم المقومات المتاحة.
- الاستقرار: تأثير الأوضاع الداخلية في السودان (خاصة الصراع المسلح) على تدفق اللاجئين وجهود التنمية.
- التوجهات المستقبلية: التركيز على "دبلوماسية المساعدات" لدعم السودان، وتطوير آليات الشراكة لتكون أكثر استدامة

