الاتحاد الإفريقي: مبادرة الحكومة السودانية خطوة جادة لإنهاء القتال
أكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي أن مبادرة الحكومة السودانية تمثل إطارًا شاملًا والتزامًا صادقًا بإنهاء الأعمال العدائية في دولة السودان، مشيرًا إلى أنها تشكل خطوة مهمة على طريق احتواء الأزمة المتفاقمة التي تعيشها البلاد منذ اندلاع الصراع المسلح، وذلك وفق ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» في نبأ عاجل.
وأوضح رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي أن المبادرة المطروحة من جانب الحكومة السودانية تتضمن عناصر أساسية لمعالجة جذور الأزمة السياسية والأمنية، ولا تقتصر فقط على وقف إطلاق النار، بل تمتد لتشمل فتح المجال أمام حوار وطني شامل يضم مختلف القوى السياسية والمجتمعية، بما يضمن تمثيلًا واسعًا لمكونات المجتمع السوداني.
وأشار المسؤول الإفريقي إلى أن المبادرة تعكس إدراكًا واضحًا من جانب الحكومة السودانية لخطورة استمرار التصعيد العسكري، وما يترتب عليه من تداعيات إنسانية وأمنية تهدد استقرار السودان والمنطقة بأسرها، مؤكدًا أن أي حل دائم لا بد أن ينطلق من معالجة الأسباب العميقة للصراع، وفي مقدمتها الخلافات السياسية، وقضايا الحكم، وتقاسم السلطة، وإدارة الموارد.

وشدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي على أن الاتحاد يدعم بشكل كامل أي جهود سودانية خالصة تهدف إلى إنهاء النزاع عبر الوسائل السلمية، لافتًا إلى أن الحلول العسكرية أثبتت فشلها في تحقيق الاستقرار، وأن الطريق الوحيد لإنقاذ السودان يمر عبر طاولة الحوار والتوافق الوطني. وأضاف أن الاتحاد الإفريقي على استعداد لتقديم الدعم السياسي والفني اللازم لإنجاح هذه المبادرة، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
وأكد المسؤول ذاته أن نجاح المبادرة يتطلب التزامًا جادًا من جميع الأطراف السودانية بوقف القتال فورًا، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يعاني منها ملايين السودانيين، من نازحين ولاجئين داخل البلاد وخارجها.
وفي السياق نفسه، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي القوى السياسية والعسكرية في السودان إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية، وتغليب مصلحة الدولة السودانية على المصالح الضيقة، محذرًا من أن استمرار الصراع قد يقود إلى مزيد من الانقسام، ويقوض فرص بناء دولة مستقرة وقادرة على تلبية تطلعات شعبها.
كما أشار إلى أن الاتحاد الإفريقي يرى في هذه المبادرة فرصة حقيقية لإطلاق مسار سياسي شامل، يمهد لمرحلة انتقالية مستقرة، تُبنى على أسس التوافق، واحترام سيادة القانون، وإعادة بناء مؤسسات الدولة السودانية على أسس وطنية جامعة.
واختتم رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب السوداني يستحق السلام والأمن والاستقرار بعد سنوات من الاضطرابات، مشددًا على أن المجتمع الدولي مطالب بدعم الجهود الإفريقية والسودانية الرامية إلى إنهاء الأزمة، بدلًا من تعقيد المشهد أو تأجيج الصراع، بما يفتح الباب أمام مستقبل أفضل للسودان والمنطقة.