فرنسا تُشيد باتفاق وقف إطلاق النار بين تايلاند وكمبوديا
رحبت فرنسا، اليوم السبت، باتفاق وقف إطلاق النار بين تايلاند وكمبوديا ودخوله حيز التنفيذ، عقب اجتماع اللجنة العامة للحدود الذي شهد استئناف الحوار بين السلطات العسكرية للبلدين.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أهمية ترسيخ السلام، مشددًا على أن فرنسا تحث الطرفين على اتخاذ جميع التدابير اللازمة بسرعة لضمان حماية شعبيهما وعودة المدنيين النازحين، فضلاً عن حل خلافاتهما سلمياً وفقاً للقانون الدولي.
وأشار البيان إلى أن وزير الخارجية الفرنسي أكد لنظيريه التايلاندي والكمبودي خلال مباحثاتهما في 23 ديسمبر الجاري، دعم فرنسا للبلدين ورئاسة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
وجاء اتفاق وقف إطلاق النار بعد ثلاثة أيام من المحادثات المكثفة بين تايلاند وكمبوديا، في خطوة تهدف إلى إنهاء أسابيع من الاشتباكات الحدودية العنيفة.
وأعلن بيان مشترك صادر عن اللجنة العامة للحدود، ونشره الجانب الكمبودي، أن الطرفين اتفقا على وقف فوري لإطلاق النار اعتبارًا من الساعة 12:00 ظهرًا بالتوقيت المحلي يوم 27 ديسمبر 2025.
وأوضح البيان أن وقف النار يشمل جميع أنواع الأسلحة، ويحظر استهداف الأهداف المدنية والعسكرية لكلا الطرفين، ويُطبق في جميع المناطق وعلى امتداد خط الحدود.
البرلمان الجزائري يصوت على قانون تجريم الاستعمار الفرنسي
يصوت البرلمان الجزائري على مشروع قانون تاريخي يهدف إلى تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر ووصفه على أنه "جريمة دولة"، مع مطالبة فرنسا بتقديم اعتذار رسمي للشعب الجزائري وتحمل المسؤولية عن المآسي التي خلفتها الحقبة الاستعمارية.
ويأتي هذا التصويت في ظل استمرار الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وباريس، والتي تفاقمت بعد اعتراف فرنسا في صيف 2024 بخطة حكم ذاتي للصحراء الغربية تحت السيادة المغربية.
ويشير النص القانوني، الذي من المتوقع أن يصادق عليه البرلمان دون أي طارئ، إلى أن الدولة الفرنسية مطالبة بتحمل المسؤولية القانونية عن ماضيها الاستعماري وما خلفه من آثار مادية ومعنوية، بما يشمل التعويض عن الخسائر، وتنظيف مواقع التجارب النووية والتجارب الكيماوية في الصحراء الجزائرية، واستعادة الأموال المنهوبة من الخزينة الوطنية والممتلكات المنقولة، بما في ذلك الأرشيف الوطني.
وخلال عرض مشروع القانون أمام النواب، وصف رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري إبراهيم بوغالي هذا المشروع بأنه "فعل سيادي بامتياز"، مؤكدًا أن الهدف منه إيصال رسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن الذاكرة الوطنية الجزائرية غير قابلة للمحو أو المساومة. وأضاف بوغالي أن القانون يحمل بعدًا رمزيًا وسياسيًا مهمًا يعكس رغبة الجزائر في مواجهة تاريخها الاستعماري وفرض مطالبتها بحقوقها المشروعة.