أبوالغيط: حركة التاريخ تسير في اتجاه الدولة الفلسطينية وليس استدامة إسرائيل
انطلقت، اليوم الأحد، فعالية إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وبحضور كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والسفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، والسفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس رئيس قطاع شئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة.

ويشارك في الفعاليات كذلك كارلوس اولفر كروز، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر، د.حسن السيد خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلامية بالأزهر، وممثل الكنيسة المصرية الأنبا مرقس مطران، بالإضافة إلى مندوبي الدول العربية الأعضاء وعدد من ممثلي الدول والمنظمات العربية والدولية.
ومن جهته، قال أبوالغيط إن القضية الفلسطينية تمر بواحدة من أصعب لحظاتها، وأشدها وطأة على الشعب الفلسطيني الصامد، وعلى مؤيديه من أنصار الحرية في كل مكان.
وأضاف خلال كلمته: لقد سعت حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي لعامين كاملين إلى محو مجتمع من الوجود، والقضاء على أي أفق لاستقلال فلسطين في المستقبل.
وأوضح أن خلال هذين العامين سقطت الكثير من الأقنعة وظهر الاحتلال بوجهه البشع والإجرامي، وأدرك العالم كله أنه لا سقف للوحشية والتجرد من الضمير، ولا حدود أخلاقية لدى الاحتلال، لأن الاحتلال نفسه فعلّ لا أخلاقي، واستدامته مستحيلة من دون توظيف الحد الأقصى من الإجرام، قتلاً وتدميراً وتجويعاً وامتهاناً لأبسط معاني الكرامة الإنسانية، بل واستهدافاً حتى للأطفال الذين لا ننسى محنتهم وقد سُرقت منهم أعوام كانوا يفترض أن يقضوها بين التعلم واللعب.
وأوضح أن خلال عامين ظهرت أيضاً بطولة الشعب الفلسطيني مع التمسك بالأرض حتى النفس الأخير، فيما ظهرت عزلة إسرائيل فاضحة وكاشفة.
وتابع أبوالغيط: إننا نحيي في هذه المناسبة "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني" الذي أقرته الأمم المتحدة ليكون مناسبة سنوية للتذكير بعدالة القضية الفلسطينية، وبواجب التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني في نضاله العادل والمشروع من أجل تجسيد دولته المستقلة
وأضاف: لقد عانى الفلسطينيون عبر عقود، وبلغت المعاناة ذروتها في العامين الماضيين، ليس فقط في غزة، وإنما أيضاً في الضفة الغربية المحتلة التي شهدت توسعاً استيطانياً غير مسبوق، وتدميراً للمخيمات أسفر عن تهجير الآلاف، فضلاً عن تصاعد الهجمات الإرهابية من جانب المستوطنين بوتيرة هي الأعلى والأعنف منذ عشرين عاماً، كما سجلت الأمم المتحدة.
وشدد على أنه برغم قسوة الظرف التاريخي، فإن مشروع الدولة الفلسطينية لم يمت، مضيفاً: لم تستطع نيران الاحتلال وبطشه اللامحدود القضاء على صرخات أطلقها الأحرار في العالم كله منادين بتجسيد الدولة الفلسطينية، بل وتوالت الاعترافات بفلسطين ليصل عددها إلى 157 دولة، من بينها دول لعبت أدواراً تاريخية بالغة السلبية في إنشاء إسرائيل بما يدل دلالة قاطعة على أن حركة التاريخ تسير في اتجاه الدولة الفلسطينية، وليس استدامة الاحتلال.
كما شدد على أن "إعلان نيويورك"، الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025، فصل مساراً واضحاً يفضي للدولة الفلسطينية، ثم جاءت خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذات العشرين نقطة مع جهود الوسطاء (مصر وقطر وتركيا) لتحقق وقف إطلاق النار في غزة، ثم جاء قرار مجلس الأمن رقم 2803 ليعتمد خطة السلام ويأذن بإنشاء قوة دولية مؤقتة في غزة، ويشير إلى مسار نأمل أن يفضي إلى تطبيق حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية.
كما أوضح أن قرار مجلس الأمن حول غزة يمثل بداية مرحلة هامة تقتضي عملاً على كل الأصعدة من أجل ترجمة عناصر القرار إلى واقع ينعكس على حياة الشعب الفلسطيني، ويؤدى إلى انسحاب إسرائيلي كامل، ويفتح المجال أمام إدخال المساعدات بلا عوائق، والشروع في عملية إعادة الإعمار، لأن الهدف هو دعم صمود الشعب على أرضه، وإحباط كل مخططات التهجير والتهام الأرض ولن تنجح كل خطط الاحتلال في الفصل بين الضفة وغزة، فهما معاً إقليم الدولة الفلسطينية