مصرع نحو 200 شخص في سريلانكا بسببب الفيضانات
أعلنت هيئة إدارة الكوارث في سريلانكا اليوم الأحد ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات العارمة والانهيارات الأرضية الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة إلى 193 قتيلا على الأقل، فضلا عن فقدان 228 آخرين.
وذكرت الهيئة - وفقا لما نقلته شبكة "تشانيل نيوز آشيا"، في نشرتها الناطقة بالإنجليزية - أن الفيضانات والانهيارات الأرضية تسببت في تدمير أكثر من 25 ألف منزل، مما أسفر عن نزوح 147 ألف شخص إلى مراكز إيواء مؤقتة.. وقد تم نشر قوات من الجيش والبحرية والقوات الجوية إلى جانب عمال مدنيين ومتطوعين للمساعدة في جهود الإغاثة.
وكان الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، قد أعلن حالة الطوارئ، وناشد المجتمع الدولي تقديم المساعدات، وكانت الهند أول من استجاب، فأرسلت إمدادات إغاثة وطائرتي هليكوبتر مع طاقمهما لتنفيذ مهام الإنقاذ، كما أرسلت باكستان فرق إنقاذ، وأعلنت اليابان عزمها إرسال فريق لتقييم الاحتياجات العاجلة، وتعهدت بتقديم المزيد من المساعدة.
ويعد هذا الإعصار أخطر كارثة طبيعية تشهدها سريلانكا منذ عام 2017، عندما أودت الفيضانات والانهيارات الأرضية بحياة أكثر من 200 شخص وشردت مئات الآلاف.
ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات في جنوب شرق آسيا إلى 460 قتيلاً

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية التي اجتاحت دول جنوب شرق آسيا هذا الأسبوع إلى أكثر من 460 قتيلاً، وفق بيانات رسمية صدرت يوم السبت 29 نوفمبر 2025، فيما تستمر جهود فرق البحث والإنقاذ وإزالة آثار الدمار في إندونيسيا وتايلاند وماليزيا.
في إندونيسيا، كانت جزيرة سومطرة الأكثر تضرراً، إذ أعلنت السلطات المحلية أن 303 أشخاص لقوا حتفهم، فيما لا يزال 279 آخرون في عداد المفقودين. وفي شمال سومطرة وحدها، انتشلت فرق الإنقاذ 31 جثة إضافية يوم السبت، وفق المتحدث باسم شرطة المقاطعة. كما سجلت السلطات في غرب سومطرة 61 وفاة و90 مفقوداً، بينما بلغ عدد القتلى في إقليم آتشيه 35 شخصاً.
وأوضحت الحكومة الإندونيسية أنها نشرت أكثر من 3,500 شرطي لدعم جهود البحث والإغاثة، ومساعدة نحو 28,400 نازح لجأوا إلى مراكز إيواء مؤقتة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 80 ألف شخص اضطروا لمغادرة منازلهم في ثلاث مقاطعات داخل الجزيرة. وأكد رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، سوهاريانتو، أن السلطات ستبدأ قريباً عمليات "تلقيح السحب" في غرب سومطرة للحد من فرص هطول الأمطار، التي تراجعت جزئياً يوم السبت.

وفي تايلاند، تأثرت الفيضانات بما يقارب 1.4 مليون أسرة، أي نحو 3.8 مليون شخص، في ثماني مقاطعات جنوبية، وفق بيانات وزارة الداخلية التايلاندية. ووصل منسوب المياه في مقاطعة سونجخلا إلى ثلاثة أمتار، ما أدى إلى وفاة 145 شخصاً، لتبلغ الحصيلة الإجمالية للضحايا 162 قتيلًا. وفي مدينة هات ياي، اضطرت المستشفيات لنقل الجثث إلى شاحنات مبردة بعد تجاوز قدرتها الاستيعابية. وأقر رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكل بـ"قصور" حكومته في إدارة الأزمة، مقدمًا اعتذاراً رسمياً، ومعلناً خطة تنظيف وإغاثة تستمر أسبوعين، مع تقديم تعويضات تصل إلى مليوني بات (حوالي 62 ألف دولار) لكل أسرة فقدت أحد أفرادها.
أما في ماليزيا، فقد أودت الفيضانات بحياة شخصين في ولاية برليس شمال البلاد، فيما واصلت السلطات عمليات الإجلاء وتقديم المساعدات للسكان المتضررين. وارتبطت الفيضانات بموسم الأمطار السنوي الذي يمتد بين يونيو وسبتمبر، إلا أن عاصفة مدارية ساهمت في تفاقم الوضع، لتصبح الحصائل في إندونيسيا وتايلاند من بين الأعلى خلال السنوات الأخيرة.