تركيا تعرب عن قلق بالغ بعد هجمات على ناقلتي شحن في البحر الأسود
أصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كيتشيلي، بيانًا عبر منصة "إكس" أعرب فيه عن قلق تركيا العميق إزاء الهجمات التي تعرضت لها ناقلتان تجاريتان، هما "كايروس" و"فيرات"، يوم 28 نوفمبر في البحر الأسود.
وأوضحت الوزارة أن الناقلتين، اللتين ترفعان علم جامبيا، كانتا تبحران داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة التركية، ما شكل خطرًا على سلامة الملاحة البحرية والأرواح والممتلكات والبيئة.
وأكد البيان استمرار تركيا في التواصل مع جميع الأطراف المعنية لمنع تصعيد الحرب في البحر الأسود وحماية مصالحها الاقتصادية في المنطقة.
وأشارت التقارير إلى أن ناقلة "كايروس" تعرضت لحريق في غرفة المحركات، وتم إجلاء 25 من أفراد طاقمها إلى الشاطئ، فيما تعرضت ناقلة "فيرات" لأضرار طفيفة في هيكلها بعد هجوم ثانٍ دون نشوب حريق.
ونقلت وكالة "يونيان" عن مصادر أمنية أن الهجمات كانت عملية مشتركة بين المديرية العامة الثالثة عشرة للمخابرات العسكرية الأوكرانية والبحرية الأوكرانية، باستخدام زوارق مسيرة مسلحة من طراز "سي بيبي"، قادرة على قطع مسافات طويلة ومجهزة برؤوس حربية أكبر.
تركيا تعارض اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص
عارضت تركيا توقيع لبنان وقبرص اتفاقية جديدة لترسيم حدودهما البحرية، معتبرة أن هذه الخطوة «تمس بشكل مباشر الحقوق والمصالح المتساوية لجمهورية شمال قبرص التركية» غير المعترف بها دولياً. وفي الوقت ذاته، أبدت أنقرة استعدادها للتعاون مع لبنان في الملفات البحرية بما يحفظ حقوقه ومصالح شعبه، وفق ما جاء في بيان وزارة الخارجية التركية.
منظور تركي يرتبط بقضية قبرص
المتحدث باسم الخارجية التركية، أونجو كيتشالي، أوضح أن أنقرة تنظر إلى الاتفاقية من زاوية تتصل بمصالح القبارصة الأتراك. وأشار إلى أن قبرص اليونانية اعتادت منذ عام 2003 على توقيع اتفاقيات ثنائية لترسيم الحدود البحرية مع دول المنطقة، من دون التشاور مع القبارصة الأتراك الذين يتمتعون، حسب أنقرة، بحقوق سيادية متساوية على الجزيرة.
وقال كيتشالي إن الاتفاقية التي أعيد توقيعها بين لبنان وقبرص، رغم أنها تقع خارج الجرف القاري التركي المسجل لدى الأمم المتحدة في 18 مارس 2020، فإن تركيا تتعامل معها في إطار «القضية القبرصية» وما يتعلق بحقوق ومصالح الشطر الشمالي من الجزيرة.
انتقاد للخطوات «الأحادية» لقبرص
اتهمت تركيا الجانب القبرصي اليوناني بأنه «لا يمثل الجزيرة بأكملها»، ولا يملك صلاحية اتخاذ قرارات منفردة تمس الموارد البحرية دون إشراك القبارصة الأتراك.
وشدد كيتشالي على أن توقيع أي دولة ساحلية، ومنها لبنان، اتفاقيات مماثلة مع قبرص قد يؤثر على الحقوق المشروعة للقبارصة الأتراك.
ودعا المتحدث التركي المجتمع الدولي، ولا سيما دول المنطقة، إلى عدم دعم ما وصفه بـ«الخطوات الأحادية» التي تنفذها قبرص اليونانية، والتي تعتبرها أنقرة محاولة لانتزاع حقوق ومصالح القبارصة الأتراك. وأكد أن تركيا ستواصل الدفاع بحزم عن هذه الحقوق في شرق المتوسط.