مبعوث الأمم المتحدة: السودان يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية عالميًا
استقبل رئيس الوزراء السوداني، الدكتور كامل إدريس، اليوم السبت، رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، في لقاء تناول آخر التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد، وذلك على خلفية الأحداث المأساوية التي شهدتها مدينة الفاشر على يد مليشيا الدعم السريع.
وأكد المبعوث الأممي خلال الاجتماع تقدير الأمم المتحدة للسودان، مشدداً على أن الوضع في البلاد يمثل واحدة من أكبر القضايا الإنسانية في العالم، نظراً لتفاقم الأزمات وارتفاع أعداد الضحايا والنزوح بين المدنيين. وأضاف أن الأمم المتحدة تعمل بشكل مكثف مع السلطات السودانية لضمان تنسيق المساعدات الإنسانية وتقديم الدعم العاجل للمتضررين.
من جانبه، رحب رئيس الوزراء السوداني بالمبعوث الأممي، مؤكدًا استعداد الحكومة للعمل المشترك مع الأمم المتحدة ووكالاتها لتحقيق الأمن والاستقرار، إلى جانب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الفئات الأكثر حاجة في مختلف أنحاء السودان.

وخلال اللقاء، قدم الدكتور كامل إدريس عرضًا شاملًا عن الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، موضحًا الجهود التي تبذلها الحكومة لتنفيذ خارطة الطريق الوطنية التي تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار.
وأكد أن الحكومة ملتزمة بالتعاون مع المنظمات الدولية بما يضمن احترام حقوق الإنسان وتخفيف معاناة المدنيين المتضررين من النزاع.
وتستمر الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، التي أودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين وأدت إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم. وتشير التقديرات إلى أن ملايين الأشخاص يعانون من النزوح القسري وانعدام الأمن الغذائي والخدمات الأساسية، بينما تواصل المنظمات الإنسانية جهودها لتقديم المساعدات في ظل صعوبات لوجستية وأمنية كبيرة.
وتتزامن هذه الزيارة مع دعوات أممية ودولية متكررة لتخفيف حدة الصراع وحماية المدنيين، وتوفير بيئة آمنة تسمح بتوصيل المساعدات الإنسانية بشكل فعال، مع العمل على تمهيد الطريق لحل سياسي شامل يضمن الاستقرار الدائم للبلاد.
وأكدت الأمم المتحدة أن التعاون الوثيق مع الحكومة السودانية هو ركيزة أساسية لضمان نجاح جهود الإغاثة الإنسانية وتحقيق الأمن والسلام في مناطق النزاع، مؤكدين أن المجتمع الدولي يراقب الوضع عن كثب ويواصل تقديم الدعم اللازم للمتضررين من الأزمة.