مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الأمم المتحدة تدعو لتنفيذ خارطة الطريق ودعم الحوار في ليبيا

نشر
الأمصار

دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL)، يوم السبت، المؤسسات السياسية الليبية إلى ضرورة الالتزام بتنفيذ خارطة الطريق الأممية واستكمال الخطوات المطلوبة لتعزيز الحوار الوطني وتوحيد المؤسسات، تمهيدًا لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي طال انتظارها.

وفي بيان صدر من مقر البعثة في طرابلس، أشارت الأمم المتحدة إلى أن مجلس النواب الليبي، الواقع في شرق البلاد، والمجلس الأعلى للدولة، باعتباره هيئة استشارية منبثقة عن الاتفاق السياسي، مطالبان بالانخراط الجاد في المناقشات الأخيرة المتعلقة باختيار رئيس وأعضاء مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. واعتبرت البعثة هذا الأمر خطوة محورية لتنفيذ خارطة الطريق التي قدمتها المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة، هانا تيتيه، في أغسطس الماضي.

وأكدت UNSMIL أن استكمال المتطلبات الفنية والمؤسسية الواردة في خارطة الطريق “ضروري لدفع العملية السياسية إلى الأمام”، في ظل ما وصفته بـ“الجمود والاستقطاب المتزايد” الذي يعطل التقدم ويهدد استقرار البلاد ووحدتها. وقالت البعثة إن توقيع الاتفاق الخاص بإعادة تنظيم المفوضية العليا للانتخابات جرى بحضور نائبة الممثل الخاص لشؤون السياسة، ستيفاني خوري، وشمل كذلك إعادة تشكيل قيادات الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وهيئة الرقابة الإدارية، بما يدعم النزاهة والشفافية في المؤسسات الرقابية.

وتعتمد خارطة الطريق الأممية على ثلاثة محاور رئيسية:

1. إطار انتخابي متين من الناحية القانونية والفنية.


2. حكومة موحدة قادرة على تنسيق العمل بين المؤسسات المتوازية.


3. إطلاق حوار وطني واسع يشمل مجموعات عمل في ملفات الاقتصاد والحوكمة والأمن وحقوق الإنسان والمصالحة الوطنية.

 

وأكدت المبعوثة الأممية هانا تيتيه أن إصلاح مجلس إدارة المفوضية يمثل خطوة أساسية لتجاوز العقبات التي تسببت في تعطيل الانتخابات عام 2021، مشيرة إلى أن البعثة ستباشر قريباً إطلاق “حوار منظم” بصيغة موسعة لتعزيز التوافق الوطني حول المسار الانتخابي.

وتأتي هذه التحركات الأممية في ظل نشاط دبلوماسي مكثف حول الملف الليبي، حيث يزداد اهتمام الولايات المتحدة وعدة دول إقليمية بالدفع نحو تسوية سياسية. وقد أصدرت عشر دول—من بينها مصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر والسعودية وتركيا والإمارات والمملكة المتحدة والولايات المتحدة—بيانًا مشتركًا أعلنت فيه دعم تمديد ولاية البعثة الأممية، والتأكيد على الالتزام الكامل بتنفيذ خارطة الطريق.

وقال المستشار الكبير في وزارة الخارجية الأمريكية، مسعد بولس، إن المجتمع الدولي يجب أن “يبني على الخطوات الإيجابية الأخيرة”، مشيرًا إلى التجديد الأممي لولاية البعثة والاتفاق المتزايد بين المؤسسات الليبية على ضرورة وضع “برنامج تنموي مشترك” لإدارة موارد قطاع الطاقة.

وشدد البيان الدولي المشترك على ضرورة توحيد المؤسسات السياسية والاقتصادية والعسكرية في ليبيا، وأهمية استثمار الزخم الدبلوماسي الحالي لدفع العملية السياسية بقيادة ليبية خالصة تفضي إلى انتخابات شاملة وتأسيس مؤسسات مستقرة. كما أكد البيان أهمية تعزيز أداء المؤسسات المالية الليبية، مثل المؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي وديوان المحاسبة، لضمان الإدارة الفاعلة للعائدات وتحسين القدرات الإنتاجية لقطاع الطاقة.

ويعد الاتفاق الاقتصادي الموقع بين شرق وغرب ليبيا في 18 نوفمبر، والذي تبلغ قيمته نحو 20 مليار دينار، خطوة إيجابية باتجاه التهدئة، وقد يشكل أساسًا لإطلاق سياسات تنموية مشتركة بين مختلف المناطق، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.