مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

"خلل إيرباص" يربك العالم.. الأكبر في تاريخ الشركة الأوربية

نشر
الأمصار

بدأت أزمة بعد أن أصدرت شركة "إيرباص" الأوروبية المصنعة للطائرات اليوم الجمعة، أوامر استدعاء قد تشمل 6000 طائرة من طراز A320 بعد حادثة تتعلق بمراقبة الطيران.

وقالت "إيرباص" بعد اكتشاف أن "الإشعاع الشمسي المكثف" قد يؤثر على "البيانات الحساسة" الخاصة بتشغيل "عناصر التحكم في الطيران"، إنه يجب فحص العديد من طائراتها من طراز A320 قبل تشغيل المزيد من تلك الطائرات.

وأضافت الشركة المصنعة ومقرها تولوز في بيان دون تفصيل أنه تم تحديد ذلك من خلال تحليل "واقعة حديثة" شاركت فيها طائرة من طراز A320، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

وطالبت الشركة من "شركات الطيران" اتخاذ "إجراءات وقائية" لحماية البرمجيات أو الأجهزة، أو كليهما.

سلسلة طائرات إيرباص A320 تحتاج لإصلاح فوري لتجنب فقدان الطيارين السيطرة أثناء العاصفة الشمسية

تحتاج آلاف طائرات الركاب الأكثر رواجًا في العالم إلى صيانة فورية لحمايتها من مشكلة تسببت في إصابة ركاب وتسببت في هبوط اضطراري الشهر الماضي.

واكتشفت شركة إيرباص أن العواصف الشمسية الشديدة، مثل التوهجات الشمسية، قد تتسبب في فقدان الطيارين السيطرة على سلسلة طائرات إيرباص A320، بما في ذلك طائرات A319 وA320 وA321. حوالي 6000 طائرة من طائرات الممر الواحد، وهي طائرات الركاب الأكثر مبيعًا في العالم، بحاجة إلى الإصلاحات.

وصرحت إيرباص في بيان: "كشف تحليل حادثة وقعت مؤخرًا تتعلق بطائرة من عائلة A320 أن الإشعاع الشمسي الشديد قد يفسد بيانات حيوية لعمل أجهزة التحكم في الطيران".

وفي 30 أكتوبر، كانت رحلة جيت بلو رقم 1230 - وهي طائرة A320 - في طريقها من كانكون، المكسيك، إلى نيوارك، نيو جيرسي عندما هبطت فجأة، هبط الطيارون اضطراريًا في تامبا، فلوريدا، حيث نُقل حوالي 15 شخصًا إلى المستشفى.

وحققت شركة إيرباص في الحادثة، وأبلغت شركات الطيران، في "رسالة تنبيه للمشغلين" بضرورة الإصلاح، تعتقد الشركة أن هذه هي المرة الوحيدة التي حدثت فيها هذه المشكلة تحديدًا، لكنها تقول إنها "عملت بشكل استباقي مع سلطات الطيران... مع وضع السلامة في المقام الأول والأهم".

وتتميز سلسلة طائرات إيرباص A320 بما يُسمى بأنظمة التحكم السلكية: حيث يمر الطيار بحركاته عبر أجهزة الكمبيوتر التي تضبط بدورها أسطح التحكم في الطائرة.

ويُلزم توجيه صلاحية الطيران الصادر عن الاتحاد الأوروبي شركات الطيران بإجراء الإصلاحات قبل أن تتمكن الطائرات من نقل الركاب مرة أخرى.

وفي وقت سابق، أعلنت شركة "إيرباص" تسلم طلب أعلن عنه خلال "معرض باريس الجوي" لشراء 100 طائرة من شركة الطيران الفيتنامية "فيت جيت إير"، وهي أكبر طلبية هذا العام للشركة التي سلمت 78 طائرة الشهر الماضي.

قدم الطلب في 10 أكتوبر، عقب توقيع مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران خلال "معرض باريس الجوي". وتبلغ القيمة المفترضة لـ 100 طائرة من طراز "A321neo" ذات الممر الواحد، نحو 13 مليار دولار، علماً أن الشركة لا تنشر تفاصيل الأسعار.

توقعت شركة "إيرباص" نمو حجم أسطول الطائرات لمنطقة الشرق الأوسط بأكثر من المثلين ليصل إلى 3700 طائرة بحلول عام 2044.

شركات طيران عالمية تتحرك بعد استدعاء "إيرباص" لآلاف الطائرات

وقد أعلنت العديد من شركات الطيران العالمية عن إجراءاتها عقب إصدار شركة إيرباص الأوروبية تحديثاً لبرمجيات عدد كبير من طراز إيرباص A320، ما أدى إلى استدعاء نحو 6000 طائرة التي تعد من بين الأكثر تسليما لشركات الطيران عالمياً.

وقد أفادت شركة مصر للطيران، السبت، بتشكيل فريق عمل متخصص لمتابعة التحديثات الواردة من شركة "إيرباص" واتخاذ كافة التدابير الاحترازية الفورية، بالإضافة إلى تقييم أي تأثير محتمل على جداول التشغيل.

وطلبت الهند من شركات الطيران عدم تشغيل طائرات إيرباص A320 حتى يتم إجراء التعديلات المطلوبة، في حين قامت الخطوط الجوية اليابانية بإلغاء 65 رحلة اليوم بسبب مشكلة إيرباص A320.

وأشارت "طيران نيوزيلندا" إلى اضطراب في عدد من رحلات طائرات إيرباص A320-NEO، وفق "رويترز".

من جانبها أوضحت الخطوط الجوية البريطانية: "لا نتوقع أن تؤثر أزمة إيرباص على عملياتنا"، مشيرة إلى أن ثلاثة من طائراتها فقط متأثرة بأزمة "إيرباص".

إلى ذلك، اتخذت شركات الطيران السعودية إجراءات فورية لتفادي حدوث أي تأثيرات محتملة على مواعيد الرحلات.

وأكدت الخطوط السعودية أنه استناداً إلى توجيهات السلامة العالمية الصادرة من شركة إيرباص الخاصة بأسطول طائرات A320 حول العالم، تتابع "السعودية" وتراجع التحديثات الواردة من أجل تقييم أي تأثير محتمل على جداول الرحلات.

وأشارت في الوقت ذاته إلى أنه في حال استدعت هذه التحديثات إجراء أي تعديلات سيجري التواصل مباشرة مع الركاب المتأثرين.

من جهتها، أعادت طيران ناس معايرة البرمجية الفنية لجزء من أسطولها مما سيترتب عليه زيادة في وقت التجهيز بين عدد محدود من الرحلات، وهو الأمر الذي سيصاحبه بعض التأخيرات في جدول التشغيل، وفقاً لما ذكرت في بيان منشور عبر إكس.

في الإطار ذاته، أكدت طيران أديل أنها بناءً على توجيه شركة إيرباص بشأن طائرات A320 فإن عدداً من طائراتها ستتأثر بذلك، مشيرة إلى أنها بدأت اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة بإعادة ضبط المعايير البرمجية والفنية، متوقعة عودة جدول التشغيل بالكامل إلى وضعه الطبيعي بحلول يوم الأحد 30 نوفمبر 2025.

ولفتت "طيران أديل" في بيان منشور عبر إكس":سيطرأ تغيير أو تأخير على بعض الرحلات، وسيتم التواصل مباشرة مع المسافرين المتأثرين عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية، مع توفير كامل الدعم وخيارات إعادة الحجز. تعمل فرقنا على مدار الساعة للحدّ من أي تأثير على خطط السفر".

وقالت شركة أميركان إيرلاينز، أكبر مشغل لطائرات إيه 320 في العالم، إن حوالي 340 طائرة من أصل 480 من طائرات إيه 320 التابعة لها ستحتاج إلى الإصلاح، مضيفة أنها تتوقع في الغالب أن تكتمل هذه الإصلاحات بحلول السبت، وستستغرق كل طائرة حوالي ساعتين.

وقالت شركات طيران أخرى إنها ستخرج طائراتها من الخدمة لفترة وجيزة لإجراء الإصلاحات، بما في ذلك لوفتهانزا الألمانية وإنديجو الهندية وإيزي جيت.

وقالت شركة الطيران الكولومبية أفيانكا إن الاستدعاء أثر على أكثر من 70% من أسطولها، أي حوالي 100 طائرة، مما يتسبب في اضطراب كبير على مدار الأيام العشر المقبلة، ويدفع الشركة إلى وقف مبيعات تذاكر سفر حتى الثامن من ديسمبر.

وأعلنت شركة إيرباص الأوروبية أنها أمرت بإجراء إصلاحات فورية لستة آلاف طائرة من طائراتها من طراز إيه 320 المستخدمة على نطاق واسع، وذلك في عملية استدعاء شاملة تؤثر على أكثر من نصف الأسطول العالمي، مما يهدد بإثارة اضطرابات خلال عطلة نهاية الأسبوع الأكثر ازدحاما في حركة السفر في الولايات المتحدة.

ويبدو أن هذه الانتكاسة من بين أكبر عمليات الاستدعاء في تاريخ إيرباص الممتد على مدى 55 عاما، وتأتي بعد أسابيع من تفوق إيه 320 على طائرة بوينغ 737 باعتبارها الطراز الذي تم تسليم أكبر عدد من طائراته. وفي الوقت الذي أصدرت فيه "إيرباص" توجيهاتها، كانت هناك حوالي ثلاثة آلاف طائرة من عائلة إيه320 في الجو.

ووفقا لنشرة موجهة لشركات الطيران، يتضمن الإصلاح بشكل أساسي العودة إلى البرمجيات السابقة، ولكن يجب تنفيذه قبل أن تتمكن الطائرات من التحليق مجددا.