بوليتيكو: الاتحاد الأوروبي يواجه صعوبة في منافسة النموذج الصيني لاستثمارات إفريقيا
ذكرت صحيفة "بوليتيكو" أن الاتحاد الأوروبي لا يزال عاجزًا عن تقديم نفسه كبديل جذاب للدول الإفريقية مقارنة بالنموذج الصيني، الذي نجح في ضمان وصول واسع إلى موارد القارة من خلال استثمارات ضخمة.
وأوضحت الصحيفة أن بروكسل تواجه تحديًا كبيرًا في سعيها لتنويع سلاسل الإمداد من الليثيوم والمعادن الأرضية النادرة والمواد الخام الأخرى، وهو ما يتطلب مواجهة النفوذ الصيني في هذه القطاعات. وللتعامل مع هذا التحدي، تسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى تقديم نموذج تعاون جديد لإفريقيا يقوم على إنشاء قيمة مضافة محلية، مع الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية، وليس فقط على استخراج الموارد الخام.
ونقلت "بوليتيكو" عن إيمانويل أومبولا نكومبا، رئيس المنظمة غير الحكومية "أفريواتش"، قوله: "لست ساذجًا، إنهم يأتون إلى هنا لكي يجنوا الأرباح وليس لمساعدتنا"، في إشارة إلى الخطط الأوروبية.
كما أشار التقرير إلى مشروع تحديث السكك الحديدية الممول من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والذي يمتد عبر زامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأنغولا وصولًا إلى ميناء لوبيتو لتصدير الكوبالت والنحاس. وقد واجهت هذه المبادرة انتقادات حادة بسبب تركيزها على مصالح الدول الغربية على حساب الدول الإفريقية، وما قد تسببه من أضرار بيئية، إضافة إلى محدودية فوائدها للسكان المحليين.
ومن المقرر أن تُناقش إشكالية تطوير سلاسل الإمداد في إفريقيا خلال القمة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، المقررة في 24 و25 نوفمبر الجاري في العاصمة الأنغولية لواندا.
فشل المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا حول خطة الأسلحة.. تفاصيل
فشلت المفاوضات بين المفوضية الأوروبية والمملكة المتحدة بشأن انضمام الأخيرة إلى خطة الاتحاد الأوروبي "الإجراءات الأمنية لأوروبا"، التي توفر قروضًا بقيمة 150 مليار يورو لتمويل مشتريات الأسلحة، في الالتزام بالموعد النهائي المحدد اليوم الجمعة، وفق ما أفاد به ثلاثة دبلوماسيين لمجلة "بوليتكو" الأوروبية.
إنهاء المحادثات قبل نهاية الأسبوع
وكانت المفوضية ترغب في إنهاء المحادثات قبل نهاية الأسبوع لإتاحة الوقت للدول الأعضاء لتعديل خطط الإنفاق الدفاعي الوطنية التي تستخدم قروض خطة "الإجراءات الأمنية لأوروبا" مع الأخذ بعين الاعتبار مشاركة أكبر من بريطانيا وكندا، مع الموعد النهائي للعواصم المحدد في 30 نوفمبر.
إلا أن مسئولين في الاتحاد الأوروبي أشاروا إلى أن لندن تبدو غير متعجلة لإنهاء المفاوضات، فيما أوضح مسؤول بريطاني أنهم لم يعترفوا بوجود موعد نهائي ايوم /الجمعة/، معتبرين أن هناك متسعًا من الوقت للتفاوض، وأنهم سيواصلون المباحثات بحسن نية.
وقامت المفوضية بتخفيض المبلغ المطلوب من المملكة المتحدة للمشاركة في "الإجراءات الأمنية لأوروبا" إلى ملياري يورو، وهو انخفاض كبير مقارنة بالمطالبة الأصلية التي تراوحت بين 4.5 و6.5 مليار يورو.
المشاركة في المشتريات المشتركة الممولة من "الإجراءات الأمنية لأوروبا"
ومع ذلك، لا يزال هذا المبلغ أعلى بكثير مما ترغب لندن بدفعه للمشاركة في المشتريات المشتركة الممولة من "الإجراءات الأمنية لأوروبا"، والتي يقدر بعض المسؤولين تكلفتها بعشرات الملايين من اليوروهات فقط.
وفي المقابل، تسير المفاوضات مع كندا بشأن الوصول إلى مشتريات «الإجراءات الأمنية لأوروبا» بسلاسة أكبر، ومن المتوقع أن تدفع أوتاوا بضع مئات من الملايين للانضمام إلى البرنامج.