مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

استقالة مفاجئة للنائبة غرين تهز أوساط الكونجرس الأمريكي.. تفاصيل

نشر
الأمصار

في تطور سياسي مفاجئ هز الأوساط الأمريكية، أعلنت النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين استقالتها من الكونغرس الأمريكي، منهية واحدة من أكثر العلاقات التحالفية إثارة للجدل مع الرئيس  دونالد ترامب.

جاء قرار غرين بعد خلاف علني ومرير مع ترامب، الذي وصفها علنًا بالخائنة وتعهد بدعم منافس للإطاحة بها في الانتخابات القادمة. وأوضحت غرين في مقطع فيديو نشرته أنها ترفض أن تكون "مثل الزوجة المعنفة التي تأمل أن تتحسن الأمور"، مؤكدة أن رحيلها سيكون في الخامس من يناير 2026، وأنها لا ترغب أن يخوض ناخبو دائرتها سباقًا تمهيديًا قاسيًا بقيادة حملة مدعومة من الرئيس نفسه، الذي دافعت عنه لسنوات طويلة.

وأكدت غرين أن الخلاف الأخير تفجر بسبب إصرارها على نشر ملفات المتهم الراحل جيفري إبستين، والتي كانت  نقطة التقاء بين ترامب وقاعدته، لكنها تحولت إلى قضية حساسة داخل الحزب الجمهوري.

 واعتبر ترامب أن إثارة الملف تهدف لصرف الانتباه عن إنجازات إدارته، بينما شددت غرين على أن الدفاع عن النساء اللواتي تعرضن للانتهاكات لا يمكن أن يُقابل باتهام بالخيانة.

ورأى الرئيس الأمريكي في استقالة غرين أنها خبر "رائع للبلاد"، في مقابلة مع شبكة ABC News، لكنه كتب لاحقًا على منصة تروث سوشيال أن غرين تحولت ضده بسبب استمرار تواصلها معه، مع شكره لها على خدمتها الوطنية.

في الأشهر الأخيرة، ظهرت غرين في عدد من البرامج الإخبارية الكبرى منتقدة سياسات ترامب، لا سيما ما يتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة وفرض رسوم جمركية على الواردات. وقد تصاعد الخلاف حتى طالبت غرين علنًا بنشر وثائق إبستين، ما دفع ترامب للتراجع عن موقفه في نهاية المطاف، ووقع قانونًا يُلزم وزارة العدل الأمريكية بنشر الوثائق خلال ثلاثين يومًا.

تجدر الإشارة إلى أن غرين، التي انتُخبت للكونغرس عام 2020، كانت محور جدل واسع بسبب تصريحات سابقة روجت فيها لنظريات مؤامرة مرتبطة بحركة كيو أنون، لكنها تراجعت عنها واعتذرت لاحقًا. ورغم أنها لوحت سابقًا بالترشح لمنصب حاكم جورجيا أو لمجلس الشيوخ، فإنها أكدت أنها لن تخوض أي سباق انتخابي في الوقت الحالي.

ويُتوقع أن تضيف استقالة غرين مزيدًا من التعقيد داخل مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون بفارق ضئيل، في وقت يستعد فيه الحزب لانتخابات منتصف الولاية عام 2026، والتي قد تحدد موازين القوى في الكونغرس الأمريكي.