من هو أبوعبيدة.. المتحدث «الملثم» لكتائب القسام؟

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن الجيش الإسرائيلي استهدف "أبو عبيدة" الناطق باسم كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" في غارة على شمال قطاع غزة، فيما أعربت مصادر أمنية إسرائيلية، عن "تفاؤل حذر" بشأن نتائج الغارة، فيما لم تصدر أي تفاصيل من جانب "حماس" بشأن مزاعم إسرائيل.
فمن هو أبوعبيدة؟
هو شخصية عسكرية غامضة، لا يُعرف اسمه الحقيقي ولا أي تفاصيل دقيقة عن هويته، سوى صورة نشرها الجيش الإسرائيلي قبل 6 أعوام، ذيلها بتأكيده أنها تعود لـ«حذيفة الكحلوت»، إلا أن تلك المعلومات لم تؤكدها أو تنفيها «حماس».
يعود ظهوره العلني الأول إلى عام 2006، حين تلا بيانًا عسكريًا للقسام بعد تنفيذ عملية شرق رفح جنوبي قطاع غزة، التي أسفرت عن أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أُفرج عنه لاحقًا ضمن صفقة تبادل أسرى.
منذ ذلك الحين، أصبح أبوعبيدة الواجهة الإعلامية لكتائب القسام، يظهر بزي عسكري مموه ويلف وجهه بكوفية حمراء، محافظًا على أسلوب خطاب موحد عبر تسجيلات مصورة أو صوتية تبثها وسائل إعلام حماس.
تحمل خطاباته رسائل سياسية أو تهديدات عسكرية موجهة لإسرائيل، أو بيانات عن سير العمليات.
تكررت إطلالاته بشكل ملحوظ مع تصاعد المواجهات بين حماس وإسرائيل، خصوصًا في الحرب المندلعة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث كان حاضرًا عقب معظم الأحداث الكبرى، معلنًا مواقف القسام من المعارك، موجهًا تهديدات وردودًا، أو متحدثًا عن ملف الرهائن الإسرائيليين في غزة.
ورغم أن صوته أصبح واسع الانتشار، بقي أبوعبيدة بعيدًا عن التداول الإعلامي الشخصي: لا صور واضحة ولا تفاصيل مؤكدة عن خلفيته.
وتشير تقارير إلى أنه كان ناشطًا ميدانيًا في القسام منذ مطلع الألفية، وعُيّن ناطقًا رسميًا عقب انسحاب إسرائيل من غزة عام 2005.
وتفيد مصادر غير رسمية بأنه ينحدر من بلدة نعليا المهجّرة، ويقيم حاليًا في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وتعرض منزله للقصف أكثر من مرة (2008، 2012، 2014، و2023)، ما يرجح أنه من الشخصيات المدرجة في بنك أهداف إسرائيل.
تقول إسرائيل إن هناك مؤشرات على أنه قد قُتل فعلًا خلال هجوم السبت، لكنها بانتظار تأكيدات قاطعة.
ماذا قال الإعلام الإسرائيلي؟
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد: «تتزايد التقديرات في جهاز الأمن بأن أبوعبيدة قد تمت تصفيته، ومن المتوقع صدور إعلان رسمي بهذا الشأن قريبًا».
وأضافت: «يقول مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي إن أبوعبيدة لم يكن مجرد ناطق باسم حماس، بل شخصية بارزة وشريكًا مهمًا في صنع القرار. وأهميته مزدوجة سواء من حيث مكانته القيادية داخل الحركة، أو من حيث الأثر المعنوي الذي يحمله اغتياله على مؤيديها».
محاولة الاغتيال الثالثة
وأشارت الإذاعة إلى أن «هذه هي المرة الثالثة منذ بداية الحرب التي تحاول فيها إسرائيل اغتياله. ففي المرتين السابقتين تمكن من الإفلات، لكن يبدو أن العملية الأخيرة قد نجحت».