السودان: هجوم قوات الدعم السريع يهدد منشآت نفطية حيوية في جنوب البلاد

اتهمت الحكومة السودانية، اليوم الأحد، قوات الدعم السريع بشن هجوم وصفته بـ"الدموي" على منشآت نفطية مهمة لتصدير النفط الخام في المناطق الجنوبية من البلاد، بالقرب من الحدود مع جنوب السودان، في أحدث تصعيد تشهده الحرب المستمرة منذ عامين.
وأوضحت وزارة الخارجية السودانية في بيان رسمي أن الهجوم استهدف حقول هجليج النفطية أمس السبت، وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من العمال المدنيين، دون أن تقدم الوزارة تفاصيل إضافية حول حجم الخسائر البشرية أو الأضرار المادية التي لحقت بالمنشآت النفطية.
وأضاف البيان أن الحكومة قد تضطر إلى تعليق العمليات في الحقل النفطي مؤقتاً لأسباب أمنية، وإجلاء الموظفين والعاملين لحماية أرواحهم، مؤكدةً أن سلامة المدنيين هي الأولوية القصوى في ظل التصعيد المستمر.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه السودان مواجهات متصاعدة بين قوات الدعم السريع والقوات الحكومية، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المناطق النفطية الحيوية، والتي تمثل شرياناً اقتصادياً أساسياً للبلاد.
وأكدت الحكومة السودانية أنها تراقب الوضع عن كثب، وتدرس خياراتها الأمنية والسياسية لمواجهة أي تهديدات قد تؤثر على صادرات النفط، في ظل استمرار التوترات المسلحة وتأثيرها المباشر على الاقتصاد الوطني وسلامة المواطنين.

ويثير هذا التصعيد المخاوف بشأن استمرار الأعمال في قطاع النفط، الذي يعد مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية في السودان، وقد يؤدي أي توقف طويل الأمد في الإنتاج إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد منذ سنوات.
في الوقت نفسه، دعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى مراقبة الوضع، والضغط على جميع الأطراف لوقف العنف وحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية للبلاد.
السودان وكولومبيا تبحثان إنهاء مشاركة المرتزقة في الحرب بالخرطوم
التقى السفير محمد عثمان عكاشة، القائم بأعمال سفارة السودان بالإنابة في نيروبي، مع السفير بيدرو ليون كورتيس، سفير جمهورية كولومبيا لدى كينيا، لبحث سبل إنهاء مشاركة المرتزقة الكولومبيين في النزاع القائم ضد الشعب السوداني.
وجاء اللقاء في إطار جهود السودان لمواجهة ظاهرة تجنيد المرتزقة واستغلالهم في النزاعات المسلحة، والتي تعتبر تهديداً لأمن واستقرار البلاد.
وأوضح السفير عكاشة أن مليشيا الدعم السريع تتلقى دعماً مباشراً من سلطات أبو ظبي، يشمل الدعم العسكري والمالي والسياسي، بما في ذلك استقدام مرتزقة من عدة دول، من بينها كولومبيا، للانخراط في أنشطة مسلحة تهدد سلامة المواطنين السودانيين.