إيران والحوثيون يتوعدون بالرد بعد اغتيال قادة في حكومة صنعاء

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت اليمن، وأدت إلى اغتيال رئيس الحكومة التابعة لجماعة "أنصار الله" الحوثيين أحمد غالب الرهوي وعدد من الوزراء. ووصفت طهران الهجوم بأنه "جريمة وانتقام خبيث من شعب عازم على أداء مسؤولياته الإنسانية تجاه غزة".
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن جيش الاحتلال "وجّه ضربة ساحقة غير مسبوقة لكبار القادة الأمنيين والسياسيين لجماعة الحوثي"، مؤكداً أن "اليمن سيلقى مصير إيران، وهذه مجرد بداية".
وفي المقابل، توعّد رئيس المجلس السياسي الأعلى للجماعة، مهدي المشاط، إسرائيل بالرد، قائلاً: "نعاهد الله والشعب وأسر الشهداء والجرحى أننا سنأخذ بالثأر، وسنواصل مسيرة البناء لقواتنا المسلحة وتطوير قدراتها".
عراقجي: تفعيل الترويكا ضد إيران غير أخلاقي ويضر بالمفاوضات
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، أن تفعيل آلية العقوبات الأممية ضد بلاده سيحوّل الترويكا الأوروبية إلى قوة عديمة التأثير فيما يخص الملف الإيراني.
وشدد عراقجي على أن هذه الخطوة غير أخلاقية وغير مبررة، مشيراً إلى أنها قد تضعف مسار المفاوضات الحالية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال عراقجي في تصريحات تابعها موقع وكالة الأنباء العراقية (واع): "بلادنا تلفت انتباه الدول الأوروبية، التي همشتها الولايات المتحدة الأمريكية من الملفات العالمية، بعدم الانخداع بتفعيل آلية إعادة العقوبات ضد إيران". وأضاف أن "قرار الترويكا سيؤدي إلى تقويض الجهود الدبلوماسية القائمة ويضر بثقة الأطراف الدولية في الحوار مع طهران".
وأشار الوزير الإيراني إلى أن "اتهام أوروبا لطهران بترك طاولة المفاوضات ورفض الحوار أمر يثير الاشمئزاز"، مؤكداً أن بلاده لم تخرج عن أي التزام دولي، بينما لم تفِ الدول الأوروبية بالتزاماتها، وفرضت عقوبات جديدة غير قانونية على قطاع الطيران المدني والملاحة البحرية الإيرانيين.
وأوضح عراقجي أن "تفعيل الترويكا آلية إعادة العقوبات الأممية غير أخلاقي وغير قانوني، ويشكل انتهاكاً واضحاً للاتفاقيات الدولية"، محذراً من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى توتر العلاقات بين إيران والدول الأوروبية بشكل غير قابل للإصلاح في المدى القريب.
يذكر أن الترويكا الأوروبية تتكون من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، وقد لوحظ في الآونة الأخيرة توتر متزايد بين هذه الدول وطهران بسبب ملف برنامجها النووي، في حين تؤكد إيران على حقها في تطوير طاقتها النووية للأغراض السلمية وفق الاتفاقيات الدولية.