دقلو يتعهد بسودان واحد وحكم لا مركزي بعد أداء اليمين الدستورية

أكد محمد حمدان دقلو، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة تحالف السودان الجديد "تأسيس"، يوم السبت، أن الحكومة الجديدة ستعمل على إنهاء الحروب وتحقيق السلام في جميع أنحاء السودان، مع الالتزام بوحدة البلاد وإقامة نظام لا مركزي يضمن حقوق المواطنة المتساوية لجميع السودانيين.
وجاءت تصريحات دقلو في أول خطاب له بعد أداء الحكومة اليمين الدستورية في مدينة نيالا بإقليم دارفور غرب السودان، حيث شدّد على التزام تحالف "تأسيس" بتعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي وحماية المواطنين من آثار النزاع المستمر منذ منتصف أبريل 2023.
واتهم دقلو تنظيم الإخوان بالتخطيط للحرب الأخيرة، قائلاً: "حرب 15 أبريل فرضها تنظيم الإخوان على قوات الدعم السريع بعد انحيازهم للاتفاق الإطاري، ونطالب بتحقيق دولي شفاف يحدد من خطط للحرب وأشعلها".
وأضاف أن الحكومة الجديدة ستعمل بالتعاون مع المجتمع الدولي لضمان حماية قوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية، وتوفير ممرات آمنة لتوصيل المساعدات للمحتاجين في كافة مناطق السودان.
وأشار دقلو إلى التزام تحالف "تأسيس" الكامل بجميع المواثيق والمعاهدات الدولية، واحترام حسن الجوار، وإقامة علاقات متوازنة مع الدول الشقيقة والصديقة.

ودعمًا لتشكيل الحكومة الجديدة، شهدت عدد من مناطق دارفور مسيرات تأييد شعبي، تعبيرًا عن دعم المواطنين لخطوة تأسيس حكومة السلام الانتقالية. ويضم المجلس الرئاسي لحكومة "تأسيس" 15 عضوًا من جميع مناطق البلاد، بينهم حكام الأقاليم، بهدف تمثيل شامل يعكس التنوع الإقليمي.
وتتبنى الحكومة الجديدة رؤية تهدف إلى إقامة نظام لا مركزي، وفقًا للدستور الانتقالي للسودان لعام 2025، الذي ألغى الوثيقة الدستورية الانتقالية لعام 2019 وجميع القوانين والمراسيم السابقة. ويحدد الدستور مهام الحكومة الأساسية، منها إيقاف وإنهاء الحروب، وإحلال السلام العادل والمستدام، وتأسيس الدولة على أسس جديدة.
وفي الوقت الحالي، يسيطر الجيش السوداني على العاصمة الخرطوم ومناطق شرق وشمال ووسط البلاد، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على كامل إقليم دارفور – باستثناء مدينة الفاشر وأجزاء من إقليم كردفان، اللذين يشكلان أكثر من 45% من مساحة السودان البالغة نحو 1.8 مليون كيلومتر مربع.
سكان الفاشر السودانية يعانون الجوع في ظل أعنف هجمات منذ بدء الحرب
في مدينة الفاشر المُحاصَرة بإقليم دارفور غرب السودان، أخذت الحرب منحى عنيفاً في الأسابيع الأخيرة، بينما لا يجد السكان مفراً من الجوع والموت.