مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الاتحاد الأوروبي يدعو أمريكا لإعادة النظر في تأشيرة الرئيس الفلسطيني

نشر
الرئيس الفلسطيني
الرئيس الفلسطيني

دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في قرارها رفض منح تأشيرة دخول للرئيس الفلسطيني محمود عباس، قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل.

وقالت كالاس، في تصريحات على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن، إن القرار الأمريكي يتعارض مع مبادئ الأمم المتحدة"، مضيفة أن المنظمة الدولية "منبر لجميع الدول والشعوب ويجب أن تظل مفتوحة للجميع دون استثناءات سياسية.

خلفية القرار الأمريكي

وكانت شبكة فوكس نيوز الأمريكية أفادت بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أصدر قرارًا يمنع منح تأشيرات دخول لعدد من القيادات الفلسطينية، على رأسهم الرئيس محمود عباس، معللة ذلك بما وصفته الإدارة الأمريكية بانتهاكات متكررة للسلطة الفلسطينية، تشمل إعلان قيام دولة من طرف واحد، وتشجيع العنف، ودعم منظمات متطرفة.

وأشار مصدر دبلوماسي أمريكي إلى أن قرار المنع سيسري لمدة لا تقل عن 180 يومًا، ويشمل أيضًا عدداً من كبار مسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية.

موجة تنديد دولي

رد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على القرار، معتبراً أنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدًا أن منع وفد فلسطين من المشاركة في أعمال الجمعية العامة يمثل سابقة خطيرة تمس بمبدأ الشمولية في التمثيل الدولي.

كما ندد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بالقرار، مشددًا على أن مقر الأمم المتحدة أرض حيادية مكرسة للسلام، ولا يحق لأي دولة منع وفد من الحضور. وفي موقف مماثل، حذر وزير خارجية لوكسمبورغ كزافيه بيتيل من خضوع المنظمة الدولية لاعتبارات سياسية ضيقة، مقترحًا نقل الجلسة إلى جنيف في حال استمرار المنع الأمريكي.

دعم إسباني وترحيب إسرائيلي

في الوقت نفسه، عبّر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز، في اتصال هاتفي مع عباس، عن دعمه الكامل للقيادة الفلسطينية، واصفًا القرار الأمريكي بأنه جائر وغير مبرر، ومؤكدًا على حق فلسطين في أن يُسمع صوتها داخل الأمم المتحدة، مع دعوته إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وعلى النقيض، رحبت إسرائيل بالقرار الأمريكي، واصفة إياه بـ الخطوة الشجاعة التي تعكس – وفق بيان رسمي – "الجدية الأميركية في محاسبة الأطراف التي تعرقل جهود السلام.

يأتي هذا التطور في ظل تصاعد الجدل الدولي حول حقوق الوفود الرسمية في المشاركة بأعمال الأمم المتحدة، ويمثل اختبارًا جديدًا للتوازن بين السياسات الأمريكية والمبادئ الدولية المتعلقة بالتمثيل الدبلوماسي.