واشنطن تمنع السلطة الفلسطينية من دخول أراضيها.. تفاصيل

قال توفيق نعمان العابد المحلل الفلسطيني والباحث في العلاقات الدولية والشؤون القانونية إن قرار وزير الخارجية الأمريكي بمنع منح تأشيرات دخول للوفد الفلسطيني، بمن فيهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل، يُشكّل سابقة خطيرة وخرقًا واضحًا للقانون الدولي.
ووصف نعمان العابد عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك القرار بأنه بلطجة دبلوماسية وانتهاك صريح لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية المقر، التي تُلزم الولايات المتحدة كدولة مضيفة بعدم منع ممثلي الدول الأعضاء من دخول أراضيها للمشاركة في أعمال المنظمة الدولية.
وأضاف العابد:"علينا كفلسطينيين أن نعلن وبوضوح مقاطعة هذه الإدارة الأمريكية، بما في ذلك إغلاق سفارة دولة الاحتلال في واشنطن، والمطالبة بسحب السفير الأمريكي من الأراضي الفلسطينية."
دعوى قضائية
ودعا العابد إلى رفع دعوى قضائية ضد الإدارة الأمريكية والرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام كل من:
محكمة الجنايات الدولية بتهمة التواطؤ في الإبادة الجماعية.
محكمة العدل الدولية بتهمة خرق القانون الدولي والاتفاقيات الدولية.
نعمان العابد: نطالب الدول العربية والأوروبية باتخاذ موقف حازم
وطالب العابد الدول العربية والأوروبية، ودول العالم الحر، باتخاذ مواقف حازمة وجريئة، ودعم الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية، وتعرية هذا السلوك الأمريكي المعادي للعدالة والشرعية الدولية.
دعوة رسمية لنقل مقر الأمم المتحدة
واختتم الباحث في العلاقات الدولية والشؤون القانونية توفيق نعمان العابد بيانه بالتأكيد على أن الوقت قد حان لتوجيه طلب رسمي بنقل مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى خارج الولايات المتحدة، مضيفًا:"كفى ترددًا وضعفًا. لم تعد أمريكا مؤهلة لاستضافة الهيئة الأممية طالما تستخدم موقعها للابتزاز السياسي والتلاعب بحقوق الشعوب."
محمود عباس يؤكد لنواف سلام دعم حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية
وفي سياق منفصل، في اتصال هاتفي أجراه الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مساء الجمعة، جدد عباس موقف القيادة الفلسطينية الداعم لمبدأ حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية، باعتباره الضمانة الأساسية لحماية السيادة الوطنية والحفاظ على وحدة البلاد.
وأكد الرئيس الفلسطيني، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا)، أن "الشعب الفلسطيني في لبنان ضيف مؤقت لحين عودته إلى وطنه"، مشدداً على أن احترام سيادة لبنان واستقلاله هو خيار استراتيجي للقيادة الفلسطينية.
وأشار إلى أن أي مظاهر مخالفة لمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة يجب إنهاؤها، دعماً لأمن لبنان واستقراره.
ويأتي هذا الموقف بعد ساعات من إعلان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن منظمة التحرير الفلسطينية سلمت الجيش اللبناني الدفعة الثالثة من الأسلحة الموجودة في بعض المخيمات الفلسطينية، في خطوة وُصفت بأنها تعكس جدية القيادة الفلسطينية في التعاون مع السلطات اللبنانية.