محمود عباس يؤكد لنواف سلام دعم حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية

في اتصال هاتفي أجراه الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مساء الجمعة، جدد عباس موقف القيادة الفلسطينية الداعم لمبدأ حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية، باعتباره الضمانة الأساسية لحماية السيادة الوطنية والحفاظ على وحدة البلاد.
وأكد الرئيس الفلسطيني، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا)، أن "الشعب الفلسطيني في لبنان ضيف مؤقت لحين عودته إلى وطنه"، مشدداً على أن احترام سيادة لبنان واستقلاله هو خيار استراتيجي للقيادة الفلسطينية.
وأشار إلى أن أي مظاهر مخالفة لمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة يجب إنهاؤها، دعماً لأمن لبنان واستقراره.
ويأتي هذا الموقف بعد ساعات من إعلان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن منظمة التحرير الفلسطينية سلمت الجيش اللبناني الدفعة الثالثة من الأسلحة الموجودة في بعض المخيمات الفلسطينية، في خطوة وُصفت بأنها تعكس جدية القيادة الفلسطينية في التعاون مع السلطات اللبنانية.

كما شدد الرئيس عباس على ضرورة تحسين الظروف المعيشية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان، الذين يتجاوز عددهم 493 ألف لاجئ وفق إحصاءات وكالة "أونروا"، مؤكداً أهمية توفير حقوقهم الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية دون المساس بحق العودة أو الهوية الوطنية.
من جانبه، ثمن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام هذه المبادرة، مؤكداً أن تسليم الأسلحة إلى الجيش اللبناني يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ سلطة الدولة وتعزيز سيادتها. وأشاد سلام بجهود القيادة الفلسطينية في دعم أمن لبنان واستقراره، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني تسلم بالفعل أسلحة من عدة مخيمات خلال الشهر الجاري، من بينها مخيم برج البراجنة في بيروت ومخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي بمدينة صور جنوب البلاد.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر في 5 أغسطس الجاري خطة لحصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح "حزب الله"، وكلف الجيش اللبناني بوضع خطة لتنفيذ هذا القرار قبل نهاية عام 2025. غير أن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أكد أن الحزب لن يسلم سلاحه إلا في حال انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها.
وتعكس هذه التطورات حساسية الملف الأمني في لبنان، حيث يعيش اللاجئون الفلسطينيون منذ عقود في مخيمات مغلقة أمنياً بموجب تفاهمات تعود إلى "اتفاق القاهرة" لعام 1969، فيما تفرض السلطات اللبنانية إجراءات أمنية مشددة حولها دون دخول الجيش إليها.