وزير الصحة الأميركي يهاجم أكبر وكالة حكومية للصحة بعد إقالة رئيستها

شنّ وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي جونيور، الخميس، هجوماً لاذعاً على مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعد يوم من إقالة مديرتها، قائلاً إن هذه الوكالة المرموقة تحتاج إلى إصلاح شامل.
وفي حديث على قناة «فوكس نيوز»، سُئل كينيدي عن بيان صدر عن فريق محامي رئيسة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، سوزان موناريز، اتهمه بتعريض حياة الملايين للخطر من خلال سياساته المناهضة للقاحات.
مهاجمة كفاءة تلك الوكالة وأولوياتها
واستغل كينيدي الفرصة لمهاجمة كفاءة تلك الوكالة وأولوياتها، قائلاً: «شاهدنا المعلومات المضللة التي انتشرت حول كوفيد. لقد أخطأوا في إجراء الاختبارات. أخطأوا في التباعد الاجتماعي ووضع الكمامات وإغلاق المدارس، ما ألحق ضرراً بالغاً بالشعب الأميركي اليوم».
ثم هاجم تقريراً صدر عام 1999 عن المجلة العلمية لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وهو لا يزال متاحاً على الإنترنت، قائلاً إنه من الخطأ إدراج التطعيم وإضافة الفلور إلى المياه وتنظيم الأسرة ضمن أعظم 10 إنجازات في مجال الصحة العامة الأميركية في القرن العشرين.
وقال كينيدي: «علينا إعادة النظر في أولويات الوكالة» معتبراً أنها تعاني من «وهن» متأصل يتطلب «قيادة قوية» لاستعادة معايير العلم المرموقة.
وجاءت تصريحاته عقب الإقالة المفاجئة لموناريز، وهي عالمة شغلت أعلى منصب في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لأقل من شهر.

المتحدثة باسم البيت الأبيض
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، الخميس: «طردها الرئيس، وله كل الحق في ذلك».
ويرفض محامو موناريز «الإخطار الذي تلقته الدكتورة موناريز باعتباره غير مكتمل من الناحية القانونية» مؤكدين أن الرئيس وحده لديه سلطة إقالتها، ومع ذلك جاء الإخطار من موظف في البيت الأبيض.
وأفادت صحيفة واشنطن بوست أن نائب كينيدي ومساعده الأيمن، جيم أونيل، وهو مستثمر سابق في مجال التكنولوجيا، سيُعيَّن مديراً للوكالة بالإنابة.
خلاف بين متحدثة البيت الأبيض وسابقتها بسبب الدعوة للصلاة بعد حادث مأساوي
شهدت الأوساط السياسية الأمريكية ومواقع التواصل الاجتماعي موجة جدل واسعة، بعد مشادة كلامية غير مباشرة بين المتحدثة الحالية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت وسلفها جين ساكي، إثر تصريحات متبادلة بشأن الدعاء والصلاة عقب حادث إطلاق نار مأساوي في مدرسة دينية.
الحادثة وقعت خلال قداس داخل مدرسة كاثوليكية في جنوب مينيابوليس بولاية مينيسوتا، حيث فتح مسلح النار على المصلين، بينهم عدد من التلاميذ، مما أسفر عن سقوط ضحايا وخلف حالة من الحزن والذهول في المجتمع المحلي.
في أعقاب الحادث، دعت ليفيت خلال بيان رسمي إلى الصلاة من أجل الضحايا وأسرهم، معتبرة أن التضامن الروحي جزء من التعافي الجماعي. لكن هذه الدعوة قوبلت بانتقادات حادة من جين ساكي، المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض في عهد الرئيس بايدن، والتي كتبت عبر وسائل الإعلام:
"كفى من الأفكار والصلوات... فهي لا تعيد الأطفال إلى الحياة."
تصريحات ساكي اعتُبرت هجومًا مباشرًا على استخدام الرموز الدينية في الخطاب السياسي، وهو ما دفع ليفيت للرد خلال الإحاطة الصحافية التي عقدتها في البيت الأبيض، حيث وصفت تصريحات سلفها بأنها "مسيئة وغير محترمة، وتمس مشاعر ملايين الأمريكيين المتدينين"، مؤكدة أن الدعاء والصلاة هما بالنسبة لكثير من العائلات الأمريكية "لغة تعاطف ومواساة"، وليسا مجرد تعبيرات جوفاء.