مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بوتين ومودي في الصين.. قمة إقليمية تتحدى ضغوط واشنطن

نشر
الأمصار

وصل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى مدينة تيانجين الصينية في أول زيارة له منذ سبع سنوات، حيث يشارك إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة منظمة شنغهاي للتعاون. وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات بين الهند والولايات المتحدة توتراً متصاعداً، خاصة بعد قرار واشنطن مضاعفة الرسوم الجمركية على الصادرات الهندية إلى 50%، على خلفية استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، يرى خبراء أن هذه القمة تمثل لحظة بارزة ترفع فيها الدول المشاركة أصواتها في مواجهة السياسات الأمريكية. فقد أوضح مايكل كوجلمان، المحلل المتخصص في شؤون جنوب آسيا، أن ثقة الهند بالولايات المتحدة "قد تبددت سريعاً"، مؤكداً أن واشنطن لم تدرك حجم الخسارة في علاقتها مع نيودلهي.

وفي السياق ذاته، اعتبر مانوج كيوالراماني، رئيس قسم دراسات المحيطين الهندي والهادئ في مؤسسة "تاكشاشيلا" بمدينة بنغالورو، أن بكين تنظر بارتياح إلى التوتر التجاري بين الهند والولايات المتحدة، حيث يأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات الصينية الهندية حالة من الاستقرار النسبي.

أما موسكو، فأكد كوجلمان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى إلى استغلال هذه اللحظة لإعادة التأكيد على قوة الشراكة بين روسيا والهند، في خطوة تُمكن جميع الأطراف من إظهار تحدٍ جماعي للضغوط الأمريكية.

وكانت واشنطن قد بررت قرارها بزيادة الرسوم الجمركية بأن الهند تساهم من خلال استمرارها في شراء النفط ومعدات الدفاع الروسية في تمويل الحرب على أوكرانيا. من جانبه، شدد مستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بيتر نافارو، على منصة "إكس" أن نيودلهي باتت "مغسلة أموال نفطية للكرملين".

في المقابل، واصلت الحكومة الهندية الدفاع عن موقفها، مؤكدة أن وارداتها من النفط الروسي ضرورية لضمان استقرار أسعار الطاقة في اقتصادها الضخم، إضافة إلى دورها في دعم استقرار السوق العالمية، مشددة في الوقت ذاته على التزامها بالقانون الدولي ودعواتها المتكررة لإحلال السلام في أوكرانيا دون الدخول في مواجهة مباشرة مع موسكو.

19 حاكما أمريكيا يتهمون ترامب بتسييس الحرس الوطني