سيول تغمر طريق كيهيدي – مقامة وتحذيرات من السلطات للسكان

شهدت ولاية كوركول جنوبي موريتانيا خلال الساعات الماضية موجة من السيول والفيضانات التي غمرت أجزاء من طريق كيهيدي – مقامة، ما تسبب في صعوبات كبيرة أمام حركة السير والتنقل بين مدن المنطقة.
وأكد سكان محليون أن السيول قطعت الطريق عند بلدية توكومادي، وتحديدًا بين بلدتي أيرون والنعمة، موضحين أن المقطع المغمور يشكل خطورة بالغة على السائقين، خصوصًا في ظل غياب الإنارة وضعف البنية التحتية.
كما لفتوا إلى أن الخطر يزداد على المسافرين القادمين من مدينة مقامة بعد تجاوز نقطة الدرك على الطريق، حيث غمرت المياه أجزاء واسعة من المقطع الرئيسي.
تحذيرات رسمية وتدخل مرتقب
وفي هذا السياق، دعت السلطات الموريتانية، عبر الحماية المدنية والدرك الوطني، مستخدمي الطريق إلى توخي الحذر الشديد وتجنب المرور عبر الأجزاء المغمورة، إلى حين تراجع منسوب المياه.
كما أكد مصدر في وزارة التجهيز والنقل الموريتانية أن فرقًا ميدانية بدأت تقييم الأضرار، مع بحث حلول عاجلة لتأمين الطريق وتسهيل حركة المرور، بما في ذلك إمكانية فتح مسارات بديلة بشكل مؤقت.

وقال المصدر إن الوزارة تضع في أولوياتها “ضمان سلامة المسافرين وسالكي الطريق، والعمل على استعادة الانسيابية المرورية في أسرع وقت ممكن”، مشيرًا إلى أن فرق الصيانة على أهبة الاستعداد للتدخل بمجرد تراجع السيول.
طريق حيوي يواجه تهديد السيول
ويعتبر طريق كيهيدي – مقامة من أهم الطرق الحيوية في جنوب موريتانيا، حيث يربط بين مدن وبلدات ذات كثافة سكانية عالية، كما يمثل شريانًا اقتصاديًا رئيسيًا لنقل البضائع والمنتجات الزراعية.
لكن مع كل موسم أمطار، تتكرر مشكلة السيول التي تعطل حركة النقل وتؤثر على حياة السكان المحليين.
ويحذر مراقبون من أن استمرار السيول والأمطار في الأسابيع المقبلة قد يؤدي إلى عزل بعض القرى الواقعة على الطريق، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لوضع حلول دائمة، تشمل بناء قنوات لتصريف مياه الأمطار وتعزيز البنية التحتية للطريق.
السكان يناشدون
من جهتهم، طالب الأهالي الحكومة الموريتانية بإيجاد حلول جذرية لهذه الأزمة التي تتكرر كل عام، مؤكدين أن معاناتهم لا تتوقف عند صعوبة التنقل، بل تمتد إلى تأثر الأنشطة التجارية وتعطيل وصول الخدمات الأساسية.