بالإنفوجراف| تراجع هيمنة الدولار.. هل تفقد العملة الخضراء عرشها العالمي؟

يشهد الدولار الأمريكي منذ أبريل الماضي واحدة من أصعب فتراته منذ عقود، بعدما سجل تراجعاً ملحوظاً بلغت نسبته نحو 10% عقب إعلان الإدارة الأمريكية عن فرض تعريفات جمركية جديدة، وهو ما فتح باب الجدل حول مستقبل العملة الخضراء ومكانتها كأداة رئيسية للنظام المالي العالمي.
ورغم أن الدولار لا يزال يهيمن على المشهد المالي العالمي، حيث يمثل حوالي 60% من الاحتياطيات الدولية ويُستخدم في أكثر من 90% من معاملات النقد الأجنبي، فإن المؤشرات الأخيرة تكشف عن بداية مرحلة تحول قد تُعيد تشكيل خريطة القوى الاقتصادية.
الأرقام الأخيرة تبرز بوضوح حجم التراجع في جاذبية السوق الأمريكية، إذ شهد شهر يوليو وحده خروج ما يقارب 6.3 مليار دولار من الأسواق المحلية، في مقابل تدفق نحو 13.6 مليار دولار إلى صناديق الأسهم غير الأمريكية، وهو ما يعكس توجهاً متزايداً لتنويع الاستثمارات بعيداً عن الدولار.
بدائل تبحث عن موطئ قدم

المستثمرون اليوم يقفون أمام بدائل عدة، إلا أن لكل منها قيودها. فاليورو يظل محاصراً بعوائق سياسية داخل الاتحاد الأوروبي، بينما يقف اليوان الصيني أمام قيود صارمة تحد من انتشاره الدولي. أما الذهب، فرغم اعتباره مخزناً تقليدياً للقيمة، إلا أن مشكلته تكمن في محدودية السيولة. وفي المقابل، تبقى العملات المشفرة خياراً غير مستقر، نظراً لاضطرابها الحاد ومخاطرها الأمنية.
نحو نظام نقدي متعدد الأقطاب
خبراء الاقتصاد يجمعون على أن العالم يتجه تدريجياً إلى نظام مالي أكثر تنوعاً، يقوم على تعدد الأقطاب النقدية بدلاً من الاعتماد على الدولار وحده. ومع استمرار الضغوط الاقتصادية والتجارية على الولايات المتحدة، يبدو أن "العملة الخضراء" قد بدأت تفقد جزءاً من هيمنتها، في مشهد يعكس تحولات كبرى قد تعيد رسم موازين الاقتصاد العالمي في السنوات المقبلة.
تراجع هيمنة الدولار.. هل تفقد العملة الخضراء عرشها العالمي؟

منذ أبريل 2025، يعيش الدولار الأمريكي واحدة من أسوأ فتراته منذ عام 1973
فقد تراجع بنسبة 10% بعد إعلان إدارة ترامب عن تعريفات جمركية جديدة
ورغم أنه ما زال يمثل حوالي 60% من الاحتياطيات العالمية ويُستخدم في أكثر من 90% من معاملات النقد الأجنبي
إلا أن المؤشرات تكشف عن بداية مرحلة تحول خطيرة
الأرقام تتحدث بوضوح
خلال يوليو 2025، خرج 6.3 مليار دولار من الأسواق الأمريكية
بينما تدفّق 13.6 مليار دولار إلى صناديق الأسهم غير الأمريكية
هذا التحول يطرح تساؤلات حول البدائل الممكنة أمام المستثمرين:
اليورو لكنه يظل محدوداً بالقيود السياسية، واليوان الصيني المقيد بضوابط مشددة
الذهب الذي يُعد مخزناً للقيمة لكنه غير سائل بشكل كافٍ
وحتى العملات المشفرة لكنها ما زالت مضطربة وغير آمنة
خبراء الاقتصاد يؤكدون أن العالم يتجه تدريجياً نحو نظام نقدي متعدد الأقطاب
حيث يفقد الدولار تدريجياً عرشه كعملة مهيمنة على الاقتصاد العالمي