مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مصر في أول اجتماع "بريكس".. ماذا قالت؟

نشر
الأمصار

تشارك مصر لأول مرة بتاريخها في اجتماعات تجمع “بريكس” الذي انضمت له رسميا مطلع العام الجاري.

مصر في أول اجتماع “بريكس” للمرة الأولى في تاريخها

وقد انضمت مصر رسمياً إلى مجموعة "بريكس" مع بداية يناير 2024، وهي خطوة ينتظرها عدد كبير من القطاعات الإنتاجية في البلاد بهدف تقليل الطلب على الدولار والمساهمة في توفير الاحتياجات التصنيعية ومداخلات الإنتاج من الدول الأعضاء في البريكس وبتسهيلات تساهم في خفض الضغط على الدولار.

وتعد مجموعة بريكس BRICS صاحبة أسرع نمو اقتصادي بالعالم، وهي: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، بجانب مصر و5 دول جديدة، وأصبح اسم المجموعة بريكس بلس بعد انضمام مصر و5 دول لتصبح 11 دولة، حيث تشكل مساحة هذه الدول ربع مساحة اليابسة، وعدد سكانها يقارب 42 % من سكان العالم، ويمثل اقتصادات دول البريكس بلس نحو 32% من الناتج المحلى العالمي.

وجاءت الهند على رأس قائمة أعلى دول مجموعة «بريكس» استيراداً من مصر خلال 2022؛ بقيمة 1.9 مليار دولار، ثم الصين في المرتبة الثانية 1.8 مليار دولار، ثم روسيا 595.1 مليون دولار، ثم البرازيل 402.1 مليون دولار، وأخيراً جنوب إفريقيا 118.1 مليون دولار.

وتتشارك مجموعة البريكس التي تضم قوى متباينة الحجم الاقتصادي والنظام السياسي هدف واحد وهو الحد من سيطرة الدولار على حركة التجارة، وكذلك إيجاد بدائل لنظام عالمي يهيمن عليه الدولار والقوى الغربية، وهناك أكثر من 40 دولة أبدت رغبتها بالانضمام لمجموعة البريكس مؤخراً، وسط تفاؤل أقليمي كبير بالوصول إلي آليات اقتصادية تساهم في الحد من هيمنة الدولار، في ظل ارتفاع مستمر في تكلفة اقتراض العملة الأمريكية. 

وفي أغسطس 2023، أعلن قادة بريكس، عن انضمام 6 دول جديدة إلى التكتل الاقتصادي، من بينهم 3 دول عربية هم مصر والسعودية والإمارات، في خطوة تستهدف تقوية التحالف وتعزيز دوره العالمي.

وخلال مشاركة مصر اليوم بالجلسة وجهت مصر رسالة إلى وكالات التصنيف الائتماني بقولها: “تحسين النظام النقدي والمالي الدولي وآفاق الاقتصاد العالمي”، المنعقدة ضمن اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول تجمع “بريكس”.

وقال الدكتور محمد معيط، وزير المالية المصري، في الجلسة، إن التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي تتزايد يومًا بعد آخر، وأنه يأمل في انتهاج وكالات التصنيف الائتماني مسارًا أكثر تفهمًا لطبيعة التحديات الراهنة.

وأكد معيط إن التحديات سببها ارتفاع تكاليف التمويل، وتشديد السياسات النقدية، وتزايد معدلات الفائدة ووصول التضخم عالميًا لمستويات غير مسبوقة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في عدة أماكن؛ ما يتسبب في تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، ويضع موازنات دول الجنوب تحت ضغوط شديدة لتغطية احتياجاتها الحتمية والتنموية، مضيفا خلال الجلسة التي تشارك فيها مصر لأول مرة بعد انضمامها رسميًا لتجمع «بريكس»، أن هيكل النظام المالي الدولي يتطلب إصلاحات جوهرية، ليكون صوت الاقتصادات الناشئة مسموعًا.

وأكد وزير المالية المصري، أن اقتصادات دول «بريكس» يمكنها بشكل جماعي مواجهة تأثير العوامل الخارجية السلبية، ومجابهة التحديات، بتعبئة التمويل التفضيلي عبر عدة أدوات مؤثرة أبرزها بنك التنمية الجديد، بجانب إنشاء اتفاقيات تجارية تعتمد بشكل أكبر على التسويات، من خلال عملات البريكس المحلية؛ بنحو يسهم في تحقيق نمو اقتصادي متوازن ومستدام، ويلبي الاحتياجات التنموية للشعوب.

وأشار إلى أنه يتم التطلع إلى انتهاج وكالات التصنيف الائتماني مسارًا أكثر تفهمًا لطبيعة التحديات الراهنة؛ والأخذ فى الاعتبار أن الاقتصاد العالمى بحاجة للمزيد من المرونة للتعامل الأمثل مع المتغيرات الاستثنائية وحالة عدم التيقن التي تتصدر المشهد الاقتصادي، خاصة مع تعاقب الأزمات العالمية.

وتحدث معيط عن أن تدفق رأس المال لدول الجنوب العالمي أصبح بطيئًا للغاية، ما يُقلل من قدرتها على احتواء الصدمات، بشكل يعرقل مسيرة تلبية الاحتياجات التنموية بالدول الناشئة، إذ إن تكاليف التمويل المرتفعة تضاعف عليها الضغوط، وتزيد الفجوة بين الحاجة لتغطية الاحتياجات الأساسية ومواصلة تحقيق التنمية المستدامة.

ويخلق النظام المالي العالمي الحالي ظروفًا صعبة على الاقتصادات الناشئة؛ ما يضاعف الحاجة لحشد التمويلات الميسرة للاستثمارات الخاصة، مضيفًا أن موقع مصر الجغرافي، يؤهلها إلى أن تلعب دورًا محوريًا ومؤثرًا في تحقيق الترابط القاري؛ بما يتسق مع مستهدفات الدولة المصرية في التحول إلى مركز إقليمي وعالمي للإنتاج والتصدير.

7 فوائد من انضمام مصر لمجموعة بريكس بلس

1- زيادة الصادرات لدول المجموعة .
2- الاستفادة من الاستثمارات الجديدة .
3- رفع مستوى التبادل التجارى البيني.
4- التوسع فى الصناعة محليا .
5- استقبال أعداد كبيرة من السياح .
6- الاستفادة من التمويلات الميسرة من بنك التنمية .
7- رفع مستوى اللوجستيات خاصة الموانئ والطرق البرية .

ويعد انضمام مصر لـ"بريكس"، تأكيدا على متانة العلاقات الاقتصادية والسياسية الجيدة بين مصر ودول التكتل، وعلى مكانتها الاقتصادية والجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كما يساعد التقارب مع مجموعة "بريكس" في "الترويج للإصلاحات التي شهدتها البيئة المصرية الاقتصادية والاستثمارية في السنوات الأخيرة، بالصورة التي ترفع من فرص مصر لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية".

وبحسب أراء اقتصادية فأن استهداف التكتل تقليل التعاملات البينية بالدولار الأميركي سيخفف من الضغط على النقد الأجنبي في مصر الذي يمثل الدولار الحصة الكبرى منه، وهو ما يصب في صالح تحسين عدد من المؤشرات الاقتصادية المحلية".

ويعد وجود مصر كدولة عضو ببنك التنمية التابع لتكتل البريكس سيمنح فرصا للحصول على تمويلات ميسرة لمشروعاتها التنموية، بالإضافة إلى أن وجودها داخل التكتل يعني استفادتها من ثمار نجاح مستهدفاته التي تقترب من التحقق، فيما يخص خلق نظام عالمي يمنح مزيدا من الثقل للدول النامية والناشئة".

وتعاني مصر، وهي مستورد رئيسي للسلع الأساسية، من أزمة في العملات الأجنبية بعدما تسببت الحرب الأوكرانية في مشكلات كبيرة لاقتصادها.