جيران العرب

زيلينسكي: اجتماعي مع ترامب كان جيدًا للغاية

الثلاثاء 28 يوليو 2026 - 08:12 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن اجتماعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان "جيدًا للغاية"، في إشارة إلى استمرار التنسيق السياسي بين أوكرانيا والولايات المتحدة بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتسوية تنهي النزاع المستمر منذ أكثر من أربعة أعوام.

وجاءت تصريحات زيلينسكي عقب اللقاء الذي جمعه بترامب في مدينة دافوس السويسرية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث استمر الاجتماع نحو ساعة، وتركزت المباحثات على تطورات الحرب في أوكرانيا، إلى جانب مناقشة المسارات الدبلوماسية الممكنة للوصول إلى حل سياسي يضع حدًا للقتال.

من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاجتماع بأنه "جيد جدًا"، مؤكدًا أن الحرب يجب أن تنتهي، في وقت تكثف فيه الإدارة الأمريكية تحركاتها السياسية والدبلوماسية لدفع أطراف النزاع نحو استئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاق يحقق وقفًا لإطلاق النار ويمهد لتسوية شاملة.

وفي إطار هذه التحركات، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة تستعد لإجراء اتصالات مع الجانب الروسي، مشيرًا إلى لقاء مرتقب بين مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في محاولة لاستكشاف فرص التوصل إلى تفاهمات تقلص فجوة الخلاف بين موسكو وكييف.

وبالتوازي مع ذلك، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن ترتيبات لعقد اجتماع يضم مسؤولين من الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا في دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن مساعٍ لفتح قناة حوار مباشر متعددة الأطراف بشأن مستقبل الحرب، في خطوة تعكس تصاعد النشاط الدبلوماسي الأمريكي لإنهاء الصراع.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التباين بين مواقف روسيا وأوكرانيا بشأن شروط التسوية، إذ تتمسك روسيا بمطالب تتعلق بالترتيبات الأمنية ووضع أوكرانيا المستقبلي، بينما ترفض أوكرانيا أي تنازلات تمس سيادتها أو وحدة أراضيها، وتؤكد تمسكها باستعادة كامل حقوقها.

ويرى مراقبون أن اللقاء بين ترامب وزيلينسكي يمثل محطة مهمة في مسار الاتصالات السياسية، خاصة مع استمرار اعتماد أوكرانيا على الدعم الأمريكي في مختلف المجالات، مقابل سعي الإدارة الأمريكية لتحقيق اختراق دبلوماسي يفضي إلى مفاوضات أكثر جدية بين طرفي النزاع.

ورغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت باللقاء، فإن القضايا الخلافية الرئيسية، وفي مقدمتها مستقبل الأراضي المتنازع عليها، والضمانات الأمنية، وعلاقة أوكرانيا بحلف شمال الأطلسي، لا تزال تمثل تحديات كبيرة أمام أي اتفاق نهائي، ما يجعل نجاح الجهود الدبلوماسية مرهونًا بقدرة الوسطاء على تقريب وجهات النظر ودفع الأطراف إلى تقديم تنازلات متبادلة تفتح الباب أمام إنهاء الحرب.