أكد مجلس محافظة الأنبار العراقية رفضه القرار الصادر عن مجلس محافظة بابل العراقية بشأن ضم عدد من المناطق التابعة لقضاء عامرية الصمود إلى الحدود الإدارية لمحافظة بابل، مشددًا على أن القرار لا ينسجم مع الخرائط الرسمية المعتمدة لدى وزارة التخطيط العراقية، وأن المجلس سيتخذ جميع الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة للحفاظ على حقوق المحافظة وحدودها الإدارية وفقًا للدستور والقوانين النافذة.
وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار العراقية، حميد دحام العلواني، في بيان، إن المجلس تابع باهتمام ما جرى تداوله بشأن قرار مجلس محافظة بابل الخاص بضم مقاطعة أراضي العجيب، ومقاطعة الحصوة الشمالية، إضافة إلى مقاطعة أراضي البترة والصخيرية، إلى الحدود الإدارية لمحافظة بابل، مؤكدًا أن مجلس الأنبار يحترم الأطر الدستورية والقانونية المنظمة للعلاقة بين المحافظات، لكنه يتمسك في الوقت نفسه بالخرائط الرسمية والوثائق المعتمدة لدى الجهات الاتحادية المختصة.
وأوضح العلواني أن القرار الصادر عن مجلس محافظة بابل لا يتوافق مع الخرائط الرسمية المعتمدة لدى وزارة التخطيط العراقية، مبينًا أن الأراضي المذكورة تعد أراضي زراعية تخضع لعقود زراعية نافذة وحقوق تصرف مكفولة بموجب القوانين العراقية، وهو ما يستوجب الالتزام بالإجراءات القانونية والرسمية قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بوضعها الإداري أو تبعيتها.
وأضاف أن مجلس محافظة الأنبار اتخذ بالفعل جميع الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، بما في ذلك مخاطبة مجلس محافظة بابل رسميًا، والمطالبة بإلغاء الفقرات الواردة في القرار والمتعلقة بالمناطق محل الخلاف، والعمل على معالجة الملف عبر القنوات القانونية المختصة، بما يضمن احترام القوانين العراقية ويحافظ على الحقوق الإدارية للمحافظتين.
وأشار إلى أن مجلس محافظة الأنبار سيواصل متابعة هذا الملف مع الجهات الاتحادية المختصة، واتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل الحفاظ على الحدود الإدارية للمحافظة، بما ينسجم مع أحكام الدستور العراقي والقوانين النافذة، ويحقق المصلحة العامة ويحفظ الحقوق القانونية والإدارية للمحافظة وسكانها.
ودعا رئيس مجلس محافظة الأنبار العراقية إلى اعتماد الحوار والتنسيق المؤسسي بين الحكومات المحلية والجهات الاتحادية المختصة لحسم مثل هذه القضايا، مؤكدًا أن الحلول القانونية والدستورية تمثل السبيل الأمثل لمعالجة أي خلافات تتعلق بالحدود الإدارية بين المحافظات، بعيدًا عن أي إجراءات أحادية قد تؤثر في الاستقرار الإداري.
واختتم العلواني بالتأكيد على أن مجلس محافظة الأنبار لن يسمح بأي إجراء يخالف الأطر الدستورية أو القانونية أو يمس الحقوق الثابتة للمحافظة ومواطنيها، مشددًا على استمرار المجلس في الدفاع عن تلك الحقوق عبر جميع الوسائل القانونية والرسمية، بما يرسخ سيادة القانون ويحافظ على وحدة مؤسسات الدولة العراقية.