جيران العرب

الحرس الثوري الإيراني يهدد بتقييد الملاحة في مضيق هرمز

الثلاثاء 28 يوليو 2026 - 06:09 م
هايدي سيد
الأمصار

صعّد الحرس الثوري الإيراني لهجته بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، معلنًا أنه لن يسمح بمرور أي دولة أو شركة تتسلم أصولًا إيرانية مجمدة، في خطوة تعكس استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، وتثير مخاوف متزايدة بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويأتي هذا الموقف في ظل أزمة متصاعدة تتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، إذ تطالب إيران بالإفراج عنها باعتبارها حقًا سياديًا، بينما تربط بعض الدول الغربية أي تقدم في هذا الملف بالتزامات إيرانية تتعلق بالأمن الإقليمي والبرنامج النووي. ويرى مراقبون أن ربط حركة الملاحة في مضيق هرمز بقضية الأصول المجمدة يمثل تصعيدًا سياسيًا وأمنيًا قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية.

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز المنقولة بحرًا، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه محل اهتمام ومتابعة دولية. كما شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية سلسلة من التوترات الأمنية والهجمات على سفن تجارية، الأمر الذي دفع عددًا من القوى الدولية إلى تعزيز وجودها البحري لضمان حرية الملاحة.

ويعد التصريح الأخير امتدادًا لمواقف إيرانية سابقة أكدت فيها طهران أن إدارة الملاحة في المضيق ترتبط بأمنها القومي، في حين ترفض الولايات المتحدة والدول الغربية أي إجراءات أحادية قد تعيق حرية العبور أو تفرض قيودًا على السفن التجارية، مؤكدة أن حرية الملاحة في المضائق الدولية تمثل مبدأً لا يمكن المساس به.

ويعتبر مراقبون أن التصريحات الإيرانية تمثل ورقة ضغط تفاوضية في ظل استمرار الخلافات بشأن العقوبات والأموال الإيرانية المجمدة، خاصة مع تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات أوسع بين إيران والولايات المتحدة. كما يحذر خبراء من أن أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، ويؤثر في سلاسل الإمداد العالمية، ويزيد من حدة التوتر في منطقة الخليج.

ولم تصدر حتى الآن ردود رسمية مفصلة من الأطراف المعنية بشأن التصريحات الأخيرة، فيما تواصل الأوساط الدولية متابعة التطورات عن كثب، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى تهديد أمن الملاحة والتجارة الدولية، نظرًا للأهمية الحيوية التي يمثلها مضيق هرمز للاقتصاد العالمي.