استعرض مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، اليوم، عددا من المقترحات المتعلقة بالبرنامج الوطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين، وذلك في اجتماع عقده بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلميّ، القائم بأعمال وزير الثقافة، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية.

كما شارك في الاجتماع كل من محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد من المسئولين المعنيين، عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وأشار مدبولي، إلى ضرورة العمل على التوسع في اكتشاف ورعاية الموهوبين، بما يضمن بناء أجيال، قادرة على المنافسة والإبداع في مختلف المجالات، مضيفا: "نمضي قدما في مسار اكتشاف مواهب أخرى في مجالات مختلفة مثل: الطب، والعلوم، والفنون، والآداب، والرياضة، من خلال "برنامج وطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين وبناء القدرات الوطنية"، ونحن مستعدون لتقديم كل صور الدعم المادي المطلوب؛ لتحقيق مستهدفات الدولة في هذا الشأن، فلدينا قوة ناعمة يجب أن ندعمها ونتبناها.
فيما أكد وزير المالية أهمية الاستثمار في مجال اكتشاف المواهب وتدريبهم وتقديم الدعم اللازم لهم، مشيرًا إلى وجود شركات دولية متخصصة في هذا الأمر، وندرس حاليا إمكانية تحفيز المؤسسات المختلفة على رعاية الموهوبين، لكن هناك ضرورة في حوكمة المنظومة الخاصة باكتشاف الموهوبين ورعايتهم.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن الوزارة دشنت مبادرة "أنا موهوب"، التي تهدف إلى اكتشاف وتنمية المواهب الأدبية والفنية لدى الأطفال، وذلك بالتعاون مع وزارة الثقافة (المجلس الأعلى لثقافة الطفل)، ومنظمة اليونيسف، وعدد من الجهات الشريكة، مشيرة إلى أنه تم حتى الآن اكتشاف حوالي 1050 طفلًا منذ انطلاقها، وتم إجراء تصفية للعدد حتى وصل إلى 550 طالبًا، مقترحة التوسع في هذه المبادرة، والتي بدأت في المدارس بخمس محافظات، ويمكن تعميمها بجميع المحافظات الأخرى.
كما لفتت مرسي إلى أنه في عام 2016، تم تنظيم دوري المحافظات بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، حيث جرى اكتشاف عدد كبير من الموهوبين في لعبة كرة القدم، ويمكن عودة هذه المبادرة مره أخرى وتنظيم الدوري بين المحافظات، مع مراعاة أن يكون لدينا مخطط محدد لتسكين هذه المواهب في الأندية المختلفة.
كما تحدث وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة، عن اكتشاف الموهوبين في العلوم والفنون والآداب والرياضة، وتكامل هذه الفنون والآداب لتحقيق مستهدفات الدولة في الحصول على اقتصاد المعرفة، وكذا امتلاك القوة الناعمة، كما تحدث أيضا عن أبرز أنشطة وزارة الثقافة التي تسهم في التأثير في العقل الجمعي، وتعمل على وصول مختلف الأنشطة الثقافية لجميع مناطق الجمهورية؛ سواء في الحضر أو الريف، موضحا أنه سيتم إطلاق عدد من المبادرات المهمة المختلفة التي من شأنها أن تسهم في اكتشاف الموهوبين.
وقدم قنصوة، عرضا تضمن جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مجال اكتشاف ودعم الموهوبين والمبتكرين، والذي ارتكز على عدة محاور منها: الإطار الوطني المتكامل لتنمية رأس المال البشري عبر المسارات المختلفة، والذي يشمل بجانب المقررات الدراسية برامج رعاية المبتكرين والنوابغ والموهوبين، وبرامج رعاية دعم ريادة الأعمال، بالإضافة إلى منظومة إدارة الابتكار المؤسسي، وهي منصة وطنية لربط وتفعيل الابتكار المؤسسي وتحويل الأفكار إلى قيمة مؤسسية مستدامة.
وأضاف قنصوة أن هناك أيضا مسارا مؤسسيا كاملا من المعمل إلى المصنع أو إلى الشركة الناشئة، ومبادرة "أستاذ لكل مصنع"، وهي آلية تشاركية بين الجامعات والمراكز البحثية والصناعة؛ من أجل نقل المعرفة وتوجيه البحث العلمي لحل مشكلات قطاع الصناعة، إضافة إلى مراكز التميز التطبيقية لدعم اقتصاد المعرفة، وبرامج ربط البحث العلمي بالصناعة والشركاء الدوليين، كما أن هناك برامج بالشراكة مع الصناعة (للماجستير والدكتوراة)، مشيرا كذلك إلى أن صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ يعتمد على مبادرات لاكتشاف الطلاب الجامعيين المبتكرين ودعمهم، خلال تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وتشجيع تطوير حلول مستدامة في مجالات الطاقة الجديدة، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، والاستدامة البيئية، وتوفير بيئة داعمة لتحويل الأفكار الابتكارية إلى شركات ناشئة قادرة على الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.