أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، اليوم الثلاثاء، استئناف عمليات الإنتاج في حقلي الفيل والوفاء، إلى جانب عودة العمل في منصة صبراتة، وذلك عقب استعادة إنتاج الغاز وإعادة ضخ الإمدادات بصورة طبيعية عبر مجمع مليتة الصناعي، في خطوة من شأنها دعم استقرار قطاع الطاقة وتعزيز مستويات الإنتاج بعد فترة من التوقف.
وأكدت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، في بيان، أن الأوضاع التشغيلية عادت إلى طبيعتها، مشيرة إلى أن معدلات الإنتاج بدأت تستعيد مستوياتها السابقة قبل عملية الإقفال، مع استمرار الفرق الفنية في متابعة سير العمليات لضمان استقرار الإنتاج والمحافظة على كفاءة المنشآت النفطية والغازية.

وأوضحت المؤسسة أن جميع المراكز والشركات والمحطات التابعة لها تواصل أعمالها بصورة اعتيادية، مؤكدة أن مهامها تقتصر على إدارة الثروة النفطية الليبية باعتبارها المصدر الرئيسي للدخل القومي، والعمل على صون الموارد الطبيعية بما يحقق مصالح المواطنين ويحافظ على حقوق الأجيال المقبلة.
وشددت المؤسسة على أهمية استمرار العمل بعيدًا عن أي تطورات قد تؤثر على القطاع النفطي، لافتة إلى أن النفط والغاز يمثلان أكثر من 90% من الإيرادات العامة في ليبيا، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار الإنتاج أولوية اقتصادية ووطنية.
وفي السياق ذاته، أعلنت الشركة العامة للكهرباء الليبية بدء العودة التدريجية إلى أوضاعها التشغيلية الطبيعية، بعد استئناف العمل في مجمع مليتة الصناعي وعودة إمدادات الغاز الطبيعي إلى محطات توليد الكهرباء، الأمر الذي يسهم في تحسين أداء الشبكة الكهربائية ورفع كفاءة إنتاج الطاقة.
وأوضحت الشركة أن منظومة الكهرباء كانت قد بدأت بالفعل في تسجيل مؤشرات إيجابية خلال الفترة الماضية، بفضل الجهود الفنية والتشغيلية التي نفذتها كوادرها لمعالجة تداعيات الأزمة وضمان استقرار الإمدادات الكهربائية، إلا أن التطورات الأخيرة أدت إلى تعطيل هذا التحسن بصورة مؤقتة قبل أن تبدأ عمليات التعافي مجددًا.
وأضافت أن الفرق الفنية واصلت العمل بشكل متواصل للحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية، وتنفيذ الإجراءات اللازمة لإعادة وحدات التوليد إلى الخدمة فور استئناف تدفق الغاز الطبيعي، وهو ما انعكس على تحسن المؤشرات التشغيلية للشبكة.
وأكدت الشركة العامة للكهرباء الليبية أن المعطيات الحالية تبعث على التفاؤل، مشيرة إلى أن الأزمة تسير نحو الانفراج التدريجي مع استمرار تشغيل وحدات التوليد وعودة الإمدادات إلى مختلف المحطات، الأمر الذي من المتوقع أن ينعكس إيجابًا على استقرار التيار الكهربائي في مختلف المناطق.
وأشارت الشركة إلى أن استمرار تدفق الغاز الطبيعي يعد عنصرًا أساسيًا في ضمان كفاءة تشغيل محطات الكهرباء، مؤكدة أن استقرار إمدادات الوقود سيساعد على تقليل الأعطال وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين خلال الفترة المقبلة.
وجددت الشركة دعوتها إلى ضرورة تحييد المؤسسات والمنشآت الحيوية عن أي خلافات أو تجاذبات قد تؤثر على الخدمات الأساسية، مؤكدة أن حماية مرافق النفط والغاز والكهرباء تمثل مسؤولية وطنية، لما لها من دور مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتأمين احتياجات المواطنين.
ويأتي استئناف الإنتاج في حقلي الفيل والوفاء وعودة ضخ الغاز عبر مجمع مليتة الصناعي في وقت تسعى فيه ليبيا إلى تعزيز استقرار قطاع الطاقة وزيادة معدلات الإنتاج، باعتبار النفط والغاز الركيزة الأساسية للاقتصاد الليبي ومصدرًا رئيسيًا للإيرادات العامة، وسط آمال بأن تسهم عودة العمليات التشغيلية بصورة كاملة في دعم الاقتصاد وتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء، خلال المرحلة المقبلة.