حوض النيل

البنك الدولي يخصص 176 مليون دولار لدعم التعافي الاقتصادي في السودان

الثلاثاء 28 يوليو 2026 - 04:24 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن البنك الدولي تخصيص حزمة تمويل جديدة بقيمة 176 مليون دولار لصالح السودان، في إطار دعم جهود التعافي الاقتصادي وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب استئناف مشروعات الطاقة النظيفة المرتبطة بالقطاعين الزراعي والإنتاجي، بما يسهم في تحسين الخدمات الأساسية ودعم الفئات الأكثر تضررًا من تداعيات الأزمة الاقتصادية.

وأوضح البنك الدولي أن الحزمة التمويلية تتوزع على 100 مليون دولار لتمويل المرحلة الجديدة من برنامج شبكة الأمان الإنتاجية، الذي يستهدف تقديم الدعم للأسر الأكثر احتياجًا، بالإضافة إلى 76 مليون دولار لإعادة تشغيل وتمويل مشروعات الطاقة النظيفة الموجهة إلى القطاعات الزراعية والإنتاجية، بما يساعد على رفع كفاءة الإنتاج وخفض تكاليف التشغيل وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المستدامة.

وجاء الإعلان عن التمويل الجديد خلال اجتماع عقد في مدينة بورتسودان، جمع وزير الدولة بوزارة المالية السودانية محمد نور عبدالدائم مع وفد من البنك الدولي برئاسة المدير القطري للسودان وإريتريا وجنوب السودان وإثيوبيا، يوشيرو كيمورا، وبمشاركة ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي، حيث ناقش المجتمعون آليات تنفيذ المشروعات التنموية وأولويات المرحلة المقبلة.

وتناول الاجتماع سير العمل في مشروع الحماية الاجتماعية الذي يركز على تقديم دعم نقدي مباشر للأسر الفقيرة، والذي تنفذه اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي في عدد من ولايات شرق السودان، حيث تمت مراجعة نسب الإنجاز التي تحققت حتى الآن، إضافة إلى استعراض أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ البرنامج، والبحث في الحلول والآليات الكفيلة بتجاوزها لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

وأكد وزير الدولة بوزارة المالية السودانية أهمية توسيع مجالات التعاون بين الحكومة السودانية والبنك الدولي، مشيرًا إلى الاتفاق على إنشاء نقاط اتصال مشتركة مع وزارة التربية والتعليم السودانية ووزارة الزراعة والغابات السودانية، بهدف متابعة تنفيذ البرامج التنموية، وضمان سرعة إنجاز مشروعات دعم التعليم والطاقة النظيفة المخصصة للقطاع الزراعي، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة من التمويل الجديد.

وأشار المسؤول السوداني إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز التنسيق مع المؤسسات الدولية لتوجيه التمويلات نحو القطاعات الأكثر احتياجًا، بما يسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

كما ناقش الاجتماع عددًا من الملفات التنموية ذات الأولوية، من بينها تحسين خدمات الرعاية الصحية للأمهات والأطفال، وتطوير قطاع التعليم، وتعزيز الشمول المالي، وتوفير فرص أكبر لدعم الشباب من خلال تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تنفيذ برامج لبناء القدرات ورفع كفاءة المؤسسات، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.

ويأتي التمويل الجديد في وقت يواجه فيه السودان تحديات اقتصادية وإنسانية كبيرة نتيجة تداعيات الحرب، وما خلفته من أضرار واسعة في البنية التحتية والخدمات الأساسية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتراجع النشاط الاقتصادي في العديد من القطاعات الحيوية.

ويرى مراقبون أن الدعم الذي يقدمه البنك الدولي يمثل خطوة مهمة نحو تخفيف الضغوط الاقتصادية، إذ يسهم في توفير موارد إضافية لتمويل البرامج الاجتماعية والتنموية، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب دعم التحول نحو استخدام مصادر الطاقة النظيفة في الأنشطة الزراعية والإنتاجية، بما يساعد على تعزيز الإنتاج وتحقيق قدر أكبر من الاستدامة الاقتصادية.

ويعكس هذا التمويل استمرار تعاون البنك الدولي مع السودان في تنفيذ البرامج التنموية ودعم جهود إعادة بناء الاقتصاد، من خلال تمويل مشروعات تستهدف تحسين مستوى المعيشة، وتطوير الخدمات العامة، وتعزيز قدرة القطاعات الإنتاجية على استعادة نشاطها، بما يساهم في دفع مسار التعافي الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة خلال المرحلة المقبلة.