المغرب العربي

ليبيا.. ترحيل أكثر من 117 ألف مهاجر

الثلاثاء 28 يوليو 2026 - 02:25 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

أعلن رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، أسامة حمّاد، ترحيل أكثر من 117 ألف مهاجر غير نظامي من جنسيات مختلفة، إلى جانب إقرار سلسلة من الإجراءات الجديدة الهادفة إلى إحكام السيطرة على الحدود وتنظيم ملف الهجرة، مؤكدًا أن القضية تمثل أولوية تتعلق بالأمن القومي الليبي.

جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الأول للجنة العليا لمتابعة أوضاع الوافدين والمهاجرين غير النظاميين، التي شُكلت بقرار من مجلس الوزراء، بحضور وزير الداخلية رئيس اللجنة وعدد من الوزراء والمسؤولين.

الهجرة قضية سيادية

وأكد حمّاد أن الحكومة تتعامل مع الهجرة غير النظامية باعتبارها ملفًا سياديًا يمس أمن واستقرار البلاد، مشددًا على ضرورة تنفيذ القرارات الحكومية ذات الصلة، وتعزيز الرقابة على الحدود، وتكثيف التنسيق بين الأجهزة المختصة لمكافحة شبكات تهريب البشر والاتجار بالمهاجرين.

واستعرضت اللجنة سير برامج العودة الطوعية وترحيل المهاجرين غير النظاميين، إلى جانب متابعة تنفيذ قرار حكومي يقضي بمنع رعايا عدد من الدول من دخول ليبيا، في إطار تنظيم حركة العبور وتعزيز أمن المنافذ الحدودية.

وبحسب ما عرض خلال الاجتماع، فقد بلغ عدد المهاجرين غير النظاميين الذين جرى ترحيلهم 117 ألفًا و350 شخصًا من جنسيات مختلفة، فيما تجاوز عدد السودانيين المسجلين في برنامج العودة الطوعية 100 ألف شخص من مختلف الفئات العمرية، مع بدء تسيير رحلات إنسانية لإعادتهم إلى السودان.

إجراءات جديدة لضبط الحدود

وأقرت اللجنة حزمة من الإجراءات التنفيذية، تضمنت إعادة تفعيل المنافذ الحدودية الرسمية مع دول الجوار، وتشغيل بوابات أمنية للحد من انتقال المهاجرين غير النظاميين إلى وسط وشرق البلاد، إلى جانب اعتماد ضوابط جديدة لمنح الإقامة للأجانب، وتمديد العمل بقرار تنظيم أوضاع العمالة الأجنبية حتى نهاية العام الجاري.

كما شملت الإجراءات اعتماد ختم خاص بمصلحة الجوازات يمنح القادمين عبر المنافذ الرسمية مهلة أسبوعين لاستكمال إجراءات الإقامة، فضلًا عن إطلاق منصة إلكترونية لإدارة ملفي الهجرة والعمل وتوحيد إجراءات منح الإقامة.

وأكدت اللجنة ضرورة التزام المنظمات الدولية العاملة في ليبيا بالقوانين المحلية والمساهمة في تنفيذ برامج العودة الطوعية، مع اعتماد الترحيل الفوري للأجانب الصادرة بحقهم قيود أمنية أو المصابين بأمراض سارية، إلى جانب توفير مساكن مناسبة للعمالة الوافدة غير المتزوجة وتعزيز التعاون مع دول الجوار للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.

وفي ختام الاجتماع، وجّه حمّاد بعقد اجتماعات شهرية للجنة حتى نهاية العام لمتابعة تنفيذ القرارات وقياس معدلات الإنجاز، بما يسهم في تطوير منظومة متكاملة لإدارة ملف الهجرة وتعزيز أمن الحدود وسيادة الدولة.