أعلنت الولايات المتحدة أنها بدأت مراجعة وجودها العسكري في أوروبا، عقب تصريحات بهذا الشأن أدلى بها بيت هيغسيث في حزيران خلال اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي.
وقال وكيل وزارة الدفاع (البنتاجون) إلبريدج كولبي على إكس أن هذه الخطوة ستكون "مراجعة حقيقية تهدف إلى ضمان تحرك الناتو بسرعة وبشكل لا رجعة فيه نحو أوروبا تتولى المسؤولية الرئيسية عن دفاعها التقليدي، وفق ما أعلن الوزير (هيغسيث) وقتها".
وأضاف "ستكون نتيجة هذه المراجعة تسريع انتقال الناتو نحو تحالف أكثر قوة وعدالة واستدامة".
ووجهت الولايات المتحدة انتقادات حادة إلى الدول الأوروبية التي رفضت السماح للقوات الأميركية باستخدام قواعد الناتو الموجودة على أراضيها خلال الحرب ضد إيران.
كما هدد هيغسيث الحلف بخفض المساهمة الأميركية في ميزانيته إذا رفضت دول معينة الوفاء بالالتزامات التي قُطعت العام الماضي خلال قمة الناتو في لاهاي.
وقتها، تعهد الحلفاء تخصيص ما لا يقل عن 5% من ناتجهم المحلي الإجمالي للإنفاق الأمني بحلول عام 2035، بما فيها 3,5% للنفقات العسكرية البحتة.
شهد مجلس الأمن الدولي، الاثنين، توترًا دبلوماسيًا نادرًا بعدما انسحب الوفد الأمريكي من إحدى جلساته أثناء إلقاء السفير الفرنسي جيروم بونافون كلمته، احتجاجًا على تصريحات فرنسية انتقدت موقف واشنطن في ملف حقوق الإنسان، عقب تصويت جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال مساعد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة دان نيغريا إن قرار الانسحاب جاء اعتراضًا على ما وصفه بـ"الخطاب المتعالي والمسيّس" الذي تتبناه فرنسا داخل المجلس، معتبرًا أن باريس تقدم نفسها بوصفها صاحبة "تفوق أخلاقي" في مختلف القضايا الدولية، سواء تلك المرتبطة بالحرب في أوكرانيا أو الملفات الحقوقية.
وأضاف نيغريا أن الولايات المتحدة كانت تتعامل مع هذه المواقف بقدر من التسامح انطلاقًا من طبيعة العلاقة بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، إلا أن التصريحات الفرنسية الأخيرة دفعت واشنطن إلى اتخاذ خطوة احتجاجية، مؤكدًا أن بلاده لن تستمع إلى "خطابات تفتقر إلى الاحترام"، على حد تعبيره.
وتعود جذور الخلاف إلى تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة الماضية، بشأن تجديد ولاية المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، حيث كانت الولايات المتحدة ضمن عشر دول صوتت ضد القرار، إلى جانب روسيا وكوريا الشمالية ونيكاراغوا ومالي.