أغلق محتجون، اليوم، المقر الرئيسي لشركة مليته للنفط والغاز في العاصمة الليبية طرابلس، ضمن موجة من العصيان المدني التي تشهدها عدة مناطق في غرب البلاد، احتجاجًا على الأوضاع السياسية والخدمية، وللمطالبة برحيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.
وجاء إغلاق مقر الشركة في إطار تحركات ميدانية اتسعت خلال الساعات الأخيرة، بعدما شملت عدداً من المؤسسات الحكومية والمرافق العامة، في تصعيد يعكس اتساع رقعة الاحتجاجات التي انطلقت على خلفية الانقطاعات المتكررة للكهرباء وتدهور الخدمات الأساسية، قبل أن تتطور مطالبها لتشمل الدعوة إلى إسقاط الحكومة وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي حالة الانقسام السياسي.
ويُعد استهداف مقر شركة مليته، التي تمثل أحد أبرز أركان قطاع النفط والغاز في ليبيا، مؤشراً على انتقال الاحتجاجات إلى مواقع ذات أهمية اقتصادية، في وقت لم ترد فيه معلومات رسمية عن تأثير الإغلاق على سير العمليات التشغيلية أو الإنتاج.
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان عدد من الحراكات المدنية في طرابلس، من بينها سوق الجمعة وتاجوراء وجنزور، الدخول في عصيان مدني شامل، تضمن إغلاق مؤسسات حكومية وقطع طرق رئيسية، مع تأكيد منظميه استمرار الخدمات الإنسانية واستثناء المرافق الصحية والإسعافية من إجراءات التصعيد.
وتشهد ليبيا منذ أيام تصاعداً في الاحتجاجات الشعبية، بالتزامن مع أزمة حادة في إمدادات الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب استمرار حالة الانسداد السياسي وتأخر إجراء الانتخابات، وهو ما أدى إلى تنامي الدعوات المطالبة بإعادة تشكيل المشهد السياسي ومحاسبة المسؤولين عن ملفات الفساد وسوء إدارة مؤسسات الدولة.
ولم تصدر حتى الآن إفادة رسمية من حكومة الوحدة الوطنية أو من شركة مليته بشأن واقعة إغلاق المقر، فيما تواصل الأجهزة الأمنية متابعة التطورات الميدانية في العاصمة وعدد من المدن الغربية.