جيران العرب

تقرير: نتنياهو سرّع خطوة نشر قوة دولية في غزة قبيل لقائه ترامب

الثلاثاء 28 يوليو 2026 - 02:06 ص
الأمصار

كشف تقرير بثته القناة الـ12 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سعى إلى إظهار تقدم سياسي في ملف غزة قبيل زيارته إلى واشنطن، بعد أن أبلغه البيت الأبيض، عبر قنوات دبلوماسية، بأن عقد لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيكون أكثر جدوى إذا حمل معه إنجازًا سياسيًا ملموسًا.
ووفقًا للتقرير، أجرى نتنياهو مشاورات مع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يخيئيل لايتر وعدد من المستشارين المقربين من ترامب، قبل أن يتخذ قرارًا بتسريع الموافقة على نشر قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، باعتبارها خطوة يمكن تقديمها بوصفها مؤشرًا على إحراز تقدم في المسار السياسي.
وأضاف التقرير أن نتنياهو عرض الملف على المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، الذي وافق على المرحلة الأولى من خطة نشر القوة الدولية، رغم استمرار وجود حركة حماس في القطاع وعدم تنفيذ مطلب نزع سلاحها، وهو الشرط الذي كانت الحكومة الإسرائيلية تتمسك به سابقًا قبل القبول بأي انتشار لقوات دولية.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي مطلع على مداولات الكابينت قوله إن رئيس الوزراء دفع نحو تمرير القرار بسرعة، معتبرًا أن الخطوة تحمل رسالة إيجابية للإدارة الأمريكية، وتعكس تحولًا في موقف الحكومة مقارنة بالسياسة التي كانت تشترط نزع سلاح الحركة قبل السماح بدخول أي قوة دولية.
وكان الكابينت قد أقر، وفق مسؤولين إسرائيليين، دخول دفعة أولى تضم نحو 200 عنصر من قوة الاستقرار الدولية، يمثلون عددًا من الدول الصديقة، لتأمين محيط منطقة إنسانية تجريبية في مدينة رفح، ضمن مبادرة يقودها ما يعرف بـ"مجلس السلام".
وأشار التقرير إلى أن نتنياهو غادر إسرائيل متوجهًا إلى الولايات المتحدة دون إعلان مسبق عن موعد الزيارة، حيث أقلعت طائرته من قاعدة جوية عسكرية بدلًا من مطار بن غوريون لدواعٍ أمنية، على أن يعقد لقاء مع الرئيس الأمريكي في واشنطن.
وتأتي الزيارة في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية لبحث ترتيبات أمنية وإدارية لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، وسط تحركات تقودها الولايات المتحدة وعدد من الشركاء الإقليميين والدوليين لدفع جهود التهدئة، وإيجاد آليات تضمن وصول المساعدات الإنسانية وتعزيز الاستقرار، في ظل استمرار الخلافات بشأن مستقبل إدارة القطاع والترتيبات الأمنية المرتبطة به.