قالت وزيرة الخارجية المكلفة في الحكومة اليمنية، أفراح الزوبة، إن الحوثيين يسعون إلى محاكاة النموذج الإيراني في مضيق هرمز، لفرض السيطرة على حركة الملاحة الدولية في مضيق باب المندب.
وأضافت الزوبة، في حديثها لمجموعة من الصحفيين، أن الجماعة استمدت جرأتها من رد فعل دولي وصفته بأنه "يفتقر إلى الجدية الكافية"، إزاء الهجمات التي استهدفت الملاحة التجارية على مدى السنوات الماضية.
وحذّرت من مغبة استمرار الضغوط والممارسات التي ينفذها الحوثيون، مؤكدة جاهزية الحكومة للتصعيد في حال استمرار هذه الاستفزازات.
كما أشارت الزوبة إلى أن الحكومة اليمنية تنفذ استعدادات وإجراءات أمنية لحماية صادرات النفط، في إطار جهودها للحفاظ على المنشآت الحيوية وضمان استمرار عمليات التصدير.
واتهمت الحوثيين بالاستفادة من غياب رد فعل دولي حازم تجاه الهجمات التي تستهدف الملاحة البحرية، مشيرة إلى أنهم يحاولون فتح وتسيير رحلات جوية مباشرة مع إيران، بهدف تعويض النقص في الدعم العسكري.
وأكدت أنه لا توجد حاليا أي محادثات مباشرة بين الحكومة اليمنية والحوثيين، مشيرة إلى أن سلطنة عمان تؤدي دورا في جهود الوساطة بين الطرفين.
أكدت وزيرة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، إشراق المقطري، أن اليمن يقترب من مرحلة مفصلية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة جماعة الحوثيين، معتبرة أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء الدولة وترسيخ سيادة القانون.
وأوضحت الوزيرة اليمنية، في تصريحات عبر منصة "إكس"، أن معركة استعادة الدولة لا تمثل صراعًا بين شمال اليمن وجنوبه، ولا مواجهة بين أبناء الشعب الواحد، بل هي معركة وطنية تهدف إلى استعادة حق اليمنيين في دولة توفر الحماية لمواطنيها، وتطبق القانون، وتدير مؤسساتها بكفاءة، بعيدًا عن أي اعتبارات تتعلق بالانتقام أو الإقصاء.
واتهمت إشراق المقطري جماعة الحوثيين بالتسبب في أزمات واسعة داخل البلاد، مشيرة إلى أنهم صادروا إرادة المواطنين في مناطق الشمال، وهددوا أمن الجنوب، وعطلوا مؤسسات الدولة، واستولوا على الموارد والمرتبات، فضلًا عن الزج بأبناء القبائل في الصراع الدائر، معتبرة أن إنهاء سيطرة الجماعة سيمثل خطوة نحو استقرار اليمن وإنهاء معاناة المواطنين.
وأضافت أن ما وصفته بـ"مشروع الميليشيات" يقترب من نهايته، مؤكدة أن اليمنيين يمتلكون القدرة على استعادة دولتهم وإنهاء سنوات الانقلاب والصراع، بما يمهد الطريق لبناء دولة تستوعب جميع أبنائها، وتحتكر مؤسساتها الشرعية قرارها وسيادتها والسلاح.
وشددت الوزيرة اليمنية على أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على استعادة مؤسسات الدولة وإعادة بنائها على أسس وطنية، بما يضمن ترسيخ الأمن والاستقرار، وتحقيق التنمية، وإرساء دولة القانون التي تخدم جميع المواطنين دون تمييز.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمدعومة من التحالف بقيادة السعودية، وجماعة الحوثيين، بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت منذ أبريل 2022.
وشهدت الأيام الأخيرة تبادلًا للهجمات والتهديدات بين الطرفين، شمل استهداف سفن في البحر الأحمر، وتنفيذ غارات جوية في محافظات الحديدة ومأرب والجوف، إلى جانب إعلان جماعة الحوثيين تنفيذ هجمات على أهداف داخل السعودية، ما يعكس استمرار التوترات الأمنية وتعقيد المشهد السياسي والعسكري في اليمن.