حققت هيئة قناة السويس في مصر ارتفاعًا ملحوظًا في العائدات الدولارية بنسبة تقارب 35%، بالتزامن مع تحسن معدلات تشغيل القناة وزيادة حركة الملاحة مقارنة بالفترة نفسها من العامين الماضيين، في مؤشر يعكس بداية مرحلة جديدة من التعافي التدريجي لأحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وأكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس في مصر، أن المؤشرات الحالية تشير إلى تحسن واضح في أداء القناة خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن ارتفاع الإيرادات جاء نتيجة تطور معدلات العبور وانتظام حركة السفن بالمجرى الملاحي.
وأوضح أن قناة السويس تواصل تعزيز قدرتها التشغيلية من خلال تطوير الخدمات المقدمة للسفن العابرة، ورفع كفاءة البنية التحتية، بما يدعم قدرتها على التعامل مع مختلف أنواع السفن ويعزز مكانتها كممر رئيسي لحركة التجارة الدولية.
ويأتي ارتفاع العائدات بعد فترة واجهت خلالها حركة الملاحة العالمية تحديات أثرت على انتظام عبور السفن عبر القناة، ما تسبب في ضغوط على الإيرادات، قبل أن تبدأ المؤشرات في التحسن مع عودة النشاط الملاحي تدريجيًا واستعادة القناة جزءًا من حركة العبور المعتادة.
وتعد قناة السويس من أبرز مصادر الدخل الأجنبي في مصر، حيث تمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، وتوفر طريقًا ملاحيًا مختصرًا يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، ما يجعل استقرار حركة السفن عبرها عاملًا مهمًا في دعم الاقتصاد المصري.
وتعمل هيئة قناة السويس على مواصلة خطط التطوير والتوسعة وتحسين الخدمات البحرية واللوجستية، بهدف جذب المزيد من السفن وتعزيز تنافسية القناة أمام الطرق الملاحية البديلة.
ومن المتوقع أن تواصل حركة الملاحة بالقناة تحسنها خلال الفترة المقبلة مع استقرار الظروف التشغيلية وعودة مزيد من الخطوط الملاحية إلى استخدام الممر الملاحي، الأمر الذي قد ينعكس إيجابيًا على الإيرادات والعوائد الاقتصادية لمصر.