الشام الجديد

جولان يتهم حكومة إسرائيل بتجاهل عنف المستوطنين في الضفة الغربية

الإثنين 27 يوليو 2026 - 09:54 م
مصطفى سيد
الأمصار

اتهم رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي المعارض، يائير جولان، حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتجاهل ما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية، محذرًا من أن سياسات الحكومة الحالية أسهمت في تصاعد اعتداءات المستوطنين وتفاقم التوترات الأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاءت تصريحات جولان خلال مشاركته في مؤتمر الأمن القومي الذي نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت" بالتعاون مع معهد دراسات الأمن القومي، حيث قال إن الحكومة الإسرائيلية خلقت واقعًا أمنيًا خطيرًا ينعكس على الجنود والشرطة والمواطنين الإسرائيليين، بسبب تجاهلها المستمر للاعتداءات التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية.

وأضاف نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق أن فترة حكم حكومة نتنياهو، التي بدأت في ديسمبر 2022، شهدت انتشار أكثر من 100 بؤرة استيطانية غير مرخصة، معتبرًا أن ذلك يعكس سياسة وصفها بـ"المتهورة"، تسهم في تعقيد الأوضاع على الأرض وتقويض فرص التوصل إلى حلول سياسية.

وبحسب القانون الإسرائيلي، فإن البؤر الاستيطانية غير القانونية هي تلك التي يقيمها مستوطنون دون الحصول على موافقة أو ترخيص رسمي من الحكومة الإسرائيلية، رغم استمرار وجود العديد منها في الضفة الغربية.

ودعا جولان إلى تبني مسار سياسي يخفف من حدة التوتر في الضفة الغربية، مؤكدًا أن الاعتماد على القوة العسكرية وحدها لن يؤدي إلى تحقيق الاستقرار، كما أشار إلى أنه يؤيد مبدأ الانفصال عن الفلسطينيين، معتبرًا أن ضم الضفة الغربية ليس خيارًا مقبولًا.

 

وفي السياق ذاته، حذر زعيم حزب "يشار" الإسرائيلي المعارض، جادي آيزنكوت، من أن الضفة الغربية تقف على حافة الفوضى نتيجة السياسات التي تنتهجها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، داعيًا إلى التعامل مع التحديات الأمنية والسياسية بصورة مختلفة.

في المقابل، دافع وزير المالية الإسرائيلي وزعيم حزب الصهيونية الدينية، بتسلئيل سموتريتش، عن المستوطنين، رافضًا الاتهامات الموجهة إليهم بشأن تصاعد أعمال العنف ضد الفلسطينيين، واعتبر أن تلك الاتهامات تندرج ضمن ما وصفه بحملة تضليل.

وتشهد الضفة الغربية منذ أسابيع تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، في وقت تؤكد فيه مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية أن بعض هذه الاعتداءات تتم وسط غياب إجراءات رادعة، مع اتهامات للجيش الإسرائيلي بعدم منعها، بل والمشاركة في بعضها.

ووفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، بلغ عدد اعتداءات المستوطنين خلال النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداء، شملت عمليات قتل واعتقال وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب تهجير عائلات فلسطينية والتوسع في إقامة المستوطنات.

ويحذر مسؤولون فلسطينيون من أن استمرار هذه السياسات يهدف إلى فرض واقع جديد في الضفة الغربية يمهد لضمها رسميًا إلى إسرائيل، وهو ما يرون أنه يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة.