الشام الجديد

إطلاق نار إسرائيلي يستهدف أحياء سكنية في ريف درعا جنوب سوريا

الإثنين 27 يوليو 2026 - 09:23 م
مصطفى سيد
الأمصار

أطلقت القوات الإسرائيلية، الاثنين، نيران أسلحتها باتجاه أحياء سكنية في قرية معرية بريف محافظة درعا الغربي جنوبي سوريا، في أحدث تطور تشهده المنطقة الحدودية، وسط استمرار التوتر الأمني والتحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

وأفادت قناة "الإخبارية" السورية الرسمية بأن القوات الإسرائيلية المتمركزة في ثكنة "الجزيرة" الواقعة على الأطراف الغربية لقرية معرية فتحت النار باتجاه المناطق السكنية داخل القرية، دون أن تكشف عن أسباب إطلاق النار أو حجم الأضرار التي خلفها الحادث.

ولم تتحدث وسائل الإعلام السورية الرسمية عن سقوط قتلى أو مصابين جراء إطلاق النار، كما لم يصدر عن الجهات الرسمية السورية أي بيان يوضح ملابسات الواقعة أو الإجراءات التي تعتزم اتخاذها بشأنها حتى الآن.

وتشهد مناطق جنوب سوريا منذ عدة أشهر تصاعدًا في التحركات العسكرية الإسرائيلية، حيث تتكرر عمليات التوغل داخل عدد من القرى والبلدات الحدودية، إلى جانب تنفيذ مداهمات واعتقالات وإقامة نقاط وحواجز عسكرية، وهو ما تعتبره دمشق انتهاكًا متواصلًا لسيادة أراضيها.

وجاءت هذه التطورات عقب الإطاحة بنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، إذ أعلنت إسرائيل انتهاء العمل باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، ووسعت انتشارها العسكري داخل المنطقة العازلة وبعض المواقع القريبة من الحدود، في خطوة أثارت انتقادات سورية ودولية.

وتؤكد الحكومة السورية أن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل داخل الأراضي السورية غير قانونية، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، مطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها، واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها وفقًا للقانون الدولي.

كما دعت الحكومة السورية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهما تجاه ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، والضغط على إسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية واتفاقية فض الاشتباك، بما يسهم في الحد من التوترات والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

ويأتي هذا الحادث في ظل استمرار التوتر على الجبهة الجنوبية لسوريا، مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية والتحركات الميدانية التي تشهدها المناطق الحدودية بين الحين والآخر، وهو ما يزيد من حالة القلق لدى السكان المدنيين في القرى القريبة من خطوط التماس.